السيد محمد الحسيني الشيرازي
314
الفقه ، السلم والسلام
وقال عز وجل : لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً « 1 » . وقال أيضا : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً « 2 » . وقال جل وعلا : إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ « 3 » . وهناك بعض التفاوت النادر بينهما بحسب الاستعدادات المختلفة والقابليات المتفاوتة ، حيث إن المرأة في خلقها تميل إلى العاطفة أكثر ، والرجل في خلقه يميل إلى العقل أكثر ، وذلك حسب الحكمة في خلقه تعالى والمذكورة في محلّها ، بلا صلة في ذلك بالوضع الإنساني بين الجنسين فلا ميزة لأحدهما على الآخر حسب الخلق ، قال سبحانه : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً « 4 » . وقال تعالى في آية أخرى : فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ « 5 » . وفي التفاسير : أن أمّ سلمة سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن وجه عدم تعرّض بعض الآيات للمرأة في مختلف مراحلها العبادية والمعاملية ، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية المباركة نفيا لما توهّمته أم سلمة : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً * وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ
--> ( 1 ) سورة الفتح : 5 . ( 2 ) سورة نوح : 28 . ( 3 ) سورة البروج : 10 . ( 4 ) سورة النساء : 1 . ( 5 ) سورة آل عمران : 195 .