السيد محمد الحسيني الشيرازي
302
الفقه ، السلم والسلام
أما الإسلام فيرى كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله أذهب نخوة العرب وتكبرها بآبائها ، وكلكم من آدم ، وآدم من تراب إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ « 1 » » « 2 » . 2 : الحقد والكره والبغض وهو الذي يحدث بين الشعوب أحيانا فيؤدي إلى احتقار الآخرين وتصغير شانهم كما ادعى هتلر « 3 » تفوّق الشعب الألماني على سائر الشعوب لأنه من ( العنصر الآري ) مما سبّب حربا عالمية يعاني الناس من ويلاتها إلى هذا اليوم . روى الشيخ المفيد ( قدس سره ) قال : بلغني أن سلمان الفارسي دخل مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ، فعظموه وقدموه وصدّروه إجلالا لحقه وإعظاما لشيبته واختصاصه بالمصطفى وآله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل عمر فنظر إليه فقال : من هذا العجمي المتصدر فيما بين العرب ، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فخطب فقال : إن الناس من عهد آدم عليه السلام إلى يومنا هذا مثل أسنان المشط لا فضل للعربي على العجمي ، ولا للأحمر على الأسود إلا بالتقوى » « 4 » . ومن هنا ورد في الروايات الشريفة النهي عن الحقد والكره والبغض للناس . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إياكم ومشاجرة الناس ، فإنها تظهر الغرة وتدفن العزة » « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 13 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 67 ص 287 ب 56 ح 10 . ( 3 ) هو أدولف هتلر ( 1945 1889 م ) سياسي آلماني ، ولد في النمسا ، دخل الحزب العمالي الألماني في عام ( 1919 م ) ، وأصبح زعيمه وسماه : ( الحزب الوطني الاشتراكي ) أي النازي عام ( 1921 م ) ، حاول القيام بعصيان مسلّح في ميونخ في سنة ( 1923 م ) ففشل وسجن ، وفي السجن وضع كتابه ( كفاحي ) عرض فيه مذهبه العرقي العنصري الذي أصبح شعار النازية ، كثر مؤيدوه وقوي حزبه بفضل دعاية غوغائية مبنيّة على التعصب القومي ، عين مستشارا في عام ( 1933 م ) ثمّ رئيس الدولة المطلق في عام ( 1934 م ) بعد وفاة هندبرغ ، أقام نظاما دكتاتوريا بوليسيا ، أدت به سياسته التوسّعية إلى احتلال رينانيا عام ( 1936 م ) ، والنمسا وتشيكوسلوفاكيا عام ( 1938 م ) ، وبولونيا عام ( 1939 م ) ، هزم وانتحر في برلين 30 نيسان عام ( 1945 م ) . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 89 ب 75 ح 13598 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 210 ب 14 ح 3 .