السيد محمد الحسيني الشيرازي

245

الفقه ، السلم والسلام

منهجه الإصلاحي . فالدولة الإسلامية يديرها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثمّ الإمام المعصوم عليه السلام وفي غيبة الإمام المهدي عليه السلام كما في عصرنا هذا ، فيلزم أن تكون تحت رعاية شورى الفقهاء المراجع لأنهم نواب الإمام عليه السلام . وهناك أمور كثيرة يجب على الدولة الاهتمام بها كي تزول مشكلة الفقر ومنها : 1 : حث الإنسان على إعمار الأرض باعتبارها السكن له في هذه الحياة لينعم بخيراتها بعد تهيئة كل الوسائل والأسباب له ، وتذكير الإنسان بأهمية العمل في الإسلام فاعتبر العمل والسعي على الرزق وخدمة المجتمع من أسمى مراتب العبادة ، قال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ « 1 » . وقال سبحانه : هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً « 2 » . وقال سبحانه : وَقُلِ اعْمَلُوا « 3 » . وقال الإمام أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : « إن الله تعالى ليبغض العبد النوام ، إن الله تعالى ليبغض العبد الفارغ » « 4 » . 2 : الاهتمام بصندوق الضمان الاجتماعي ( بيت المال ) واستثمار موارده بصورة صحيحة وحث أفراد المجتمع وأغنيائه على التكافل فيما بينهم ، وقد فصلنا الحديث عن هذا في الموضوع السابق . 3 : وهناك بعض العناوين التي تقع على عاتق الدولة والتي تكفل الاستقرار الاقتصادي ولها دور كبير في زوال مشكلة الفقر ، ومنها إنتاج الحاجات الرئيسية التي يحتاجها أفراد المجتمع وتوفير متطلبات المجتمع من المواد الاستهلاكية والسعي لنيل الاكتفاء الذاتي في هذا الجانب ، وتشجيع الأغنياء على مشاركة الآخرين في تشغيل

--> ( 1 ) سورة الملك : 15 . ( 2 ) سورة البقرة : 29 . ( 3 ) سورة التوبة : 105 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 169 ح 3635 .