السيد محمد الحسيني الشيرازي

210

الفقه ، السلم والسلام

فيها . فقال : « أقم عندنا حتى نعاونك عليها واعلم أنه لا تحل لأحد المسألة إلا لإحدى ثلاث رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له الصدقة حتى يصيب كفافا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجى من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من العيش وما سواهن من المسألة يا قبيصة فسحت » « 1 » . وعن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه دخل عليه واحد فقال : أصلحك الله إني رجل منقطع إليكم بمودتي وقد أصابتني حاجة شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا . قال : « فما آتاك الله خير مما أخذ منك » . قال : جعلت فداك ادع الله لي أن يغنيني عن خلقه . قال : « إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه » « 2 » . وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : « أظهر اليأس من الناس فإن ذلك هو الغنى ، وأقل طلب الحوائج إليهم فإن ذلك فقر حاضر » « 3 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم فيكون افتقارك في لين كلامك وحسن بشرك ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك إليهم وبقاء عزك » « 4 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من فتح على نفسه بابا من المسألة فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناها شيء » « 5 » . وكانت هذه إشارة مختصرة إلى موضوع الفقر في الروايات وسيأتي أيضا ذكر علاجه من الجهة الروائية والأخلاقية ، والتفصيل في ( الفقه : الاقتصاد ) وغيره من الكتب ، وقد ذكرنا هناك تفصيلا للجمع بين الروايات ، وفي أفضلية الفقر أو

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 227 ب 31 ح 8104 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 266 ح 1 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 185 ب 64 ضمن ح 46 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : ص 126 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 438 ب 31 ح 12431 .