السيد محمد الحسيني الشيرازي
21
الفقه ، السلم والسلام
وغيرها ، وكلامنا عن الإنسان . إن للسلم والسلام في الإسلام مفهوما شموليا ، يشمل العديد من الأبواب الفقهية المتعارفة من الطهارة إلى الديات ، بل الأبواب الفقهية المعاصرة ، كفقه السياسة وفقه الاجتماع وفقه الاقتصاد وفقه الحرب وفقه الإعلام وفقه العولمة وفقه القانون وغيرها . وهناك بعض الأسئلة حول السلم والسلام ينبغي الإجابة عليها على ضوء الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، مثلًا : 1 : ما هي مصاديق السلم والسلام الذي يطلبه الإنسان كفرد أو مجتمع ، حتى يبقى وجوده صحيحاً ، وينمو نموّاً كاملًا مطرداً ؟ 2 : ما هي كيفية الوصول إلى السلم والسلام بمختلف مصاديقهما ؟ 3 : هل السلم والسلام مطلب كل إنسان ، سواء أظهر الطلب له أم لم يظهره ، وهل هو محصور على أولئك الذين يبحثون عنه لأمن أنفسهم واستقرارهم فقط ، أم يعم الجميع ؟ وبعبارة أخرى هل هو أمر فطري ، أم لا ؟ 4 : ما هي مقومات السلم والسلام بقاءً وحدوثاً ؟ وهل السلام أمر يصعب الوصول إليه ، أو طريقه سهل ، أو بين هذا وذاك ، أو يختلف طريق السلام باختلاف المصاديق ، فطريقه إلى الصحة مثلًا يختلف عن طريقه إلى الأمن ، وهكذا ، فلكل شيء سلام خاص وبعضه أصعب من بعض ؟ 5 : هل يحتاج السلم والسلام إلى السبب الذي يعين على تحقيقه كسائر ما في هذه الدنيا ، حيث جعل الله لكل شيء سبباً ، كما قال تعالى : ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً * « 1 » ذكر ذلك مكرراً ، وفي الأدعية : « يا مسبّب الأسباب » « 2 » . 6 : ثمّ إذا كانت هناك وسائل - وهو كذلك - فهل هذه الوسائل التي يتحتم على الإنسان استعمالها أمور تسهل لكل أحد ، أو يختلف الناس في نيلها ؟
--> ( 1 ) سورة الكهف : 89 و 92 . ( 2 ) مصباح الكفعمي : ص 170 الفصل 20 .