السيد محمد الحسيني الشيرازي

166

الفقه ، السلم والسلام

والرزق والسعادة . إلا أن الشيء الذي سبّب فقر خمس البشر في الحال الحاضر هو القوانين الوضعية التي كلها مخالفة لصريح الإسلام والعقل ، أما إذا رجع الإنسان إلى قوانين الإسلام فإنه يتمكن من أن يعيش على الأرض بكل رفاه وسلام . وكانت هذه بعض العناوين المتعلقة بالأعمال الإرهابية التي تتعلق بالجانب الاقتصادي ، كما أن منها الجمارك والمكوس والضرائب الباهضة والاحتكار وتجارة الجنس والدعارة ، وتجارة المخدرات ، ووضع القوانين التي تمنع الإنسان من حيازة المباحات ، ومن التجارة الحرة والاستيراد والتصدير ، وسرقة أموال الشعوب وإفقار الأمة ، و . . . وهنا لا بد من مقابلة هذا الإرهاب والوقوف بوجهه ولكن ليس بإرهاب اقتصادي مضاد وإنما عبر مواجهته بالطرق السلمية ، وعبر الرجوع إلى القوانين الفطرية التي وضعها الإسلام في المجال الاقتصادي . ولهذا اصطلح على موضوعات هذا الفصل بهذا العنوان : ( السلم والسلام الاقتصادي ) ولعله لم يستخدم هذا المصطلح كثيراً ، وهو يتحدث عن بعض جوانب النظرية الاقتصادية بالمعنى الأعم في الإسلام التي تؤدي إلى السلام الاقتصادي . وكما هو واضح فإن هذا الكتاب لم يخصص للحديث بصورة مفصلة عن هذا العنوان أو الخطوط العامة لهذا الموضوع - إذ لم نتعرض للمسائل الاقتصادية العلمية الهامة كالحديث عن البنك الإسلامي أو الإنتاج والتوزيع أو المقارنة بين المذهب الاقتصادي الإسلامي والمذاهب الأخرى إلا بقدر الإشارة - لأن الحديث عن السلام الاقتصادي واسع جداً ولا يمكن أن يحيط كتاب بتفاصيله ، وسيكون الحديث عن جملة من الموضوعات المتفرقة من خلال النظرية الاقتصادية الإسلامية التي تدخل ضمن هذا العنوان بقدر ما تسمح به صفحات هذا الكتاب ، ومن أراد الاطلاع على هذه المسائل بصورة مفصلة فعليه الرجوع إلى : ( الفقه : الاقتصاد ) و ( الفقه : التجارة ) و ( الفقه : المكاسب المحرمة ) و ( الفقه : البيع )