السيد محمد الحسيني الشيرازي
161
الفقه ، السلم والسلام
التطرف والإرهاب الاقتصادي مسألة : يحث الإسلام على السلم والسلام الاقتصادي ، ويمنع من التطرف والإرهاب في هذا الباب . ربما يقال : إن المواضيع التي تبحث في مجال الاقتصاد واضحة ، فمنها على سبيل المثال الأمور المتعلقة بالعمل والإنتاج والتوزيع وغيرها من هذه المسائل المعروفة ، وإذا كانت كذلك فما المراد بهذا المصطلح ( السلم والسلام الاقتصادي ) وهل يعني هذا أن هناك تطرفاً وإرهاباً اقتصادياً ؟ . شمولية الاقتصاد الإسلامي وقبل الجواب نشير إلى ملاحظة مهمة وهي أن الدين الإسلامي كامل بتمام معنى الكلمة ، وفي كل مجالات الحياة ومنها الاقتصاد ، فمن يزعم بأن الإسلام ليس فيه قانون اقتصادي متكامل فهو غير صائب . إن الشريعة الإسلامية فيها نظرية متكاملة وأجوبة تامة لجميع المسائل الاقتصادية ، وقد قال الإمام الصادق عليه السلام عن الشريعة : » فيها كل ما يحتاج الناس إليه وليس من قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش « « 1 » . وقد ذكر الفقهاء في الفقه الإسلامي ما يقارب خمسين نوعاً من الموضوعات المرتبطة بشؤون الاقتصاد ، بيعاً وشراءً ومضاربة وتجارة وإجارة وشراكة ومزارعة وغير ذلك ، كما إنهم ذكروا المحرمات الاقتصادية التي ذكرها الإسلام ، وقد ذكرنا شيئاً من ذلك في كتاب ( الفقه : المكاسب المحرمة ) « 2 » و ( الفقه : آداب المال ) « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ص 241 ح 5 . المراد بأرش الخدش : الغرامة التي يدفعها الإنسان إذا جرح ذا جرح جسم غيره ولو بقدر خدشة طفيفة . ( 2 ) يقع الكتاب في مجلدين ، وهو من تأليفات الإمام الشيرازي ( أعلى الله مقامه ) في مدينة قم المقدسة 1414 ه ، الجزء الأول 296 صفحة قياس 24 * 17 . وفيه الموضوعات التالية : العقد المحرم ، بيع الأبوال والفضلات ، بيع الدم والخمر وسائر المسكرات ، المنافع المحللة للخمر ، بيع الخنزير ، بيع الكلاب ، المستثنيات ، بيع الميتة ، المذكى المشتبه ، بيع المني ، استئجار الرحم ، حق الاختصاص ، بيع المتنجسات