السيد محمد الحسيني الشيرازي
101
الفقه ، السلم والسلام
يخرجون من المدينة إلى الخارج ويحاربون الأحزاب ، أم يبقون في داخل المدينة فإذا جاءهم الكفار حاربوهم ؟ ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يظهر أولا برجحان المقام في المدينة ليترك الأحزاب حتى يقدموا عليهم فيحاربهم في طرقها ولكن تقدم سلمان الفارسي ( رضوان الله عليه ) فأشار بالخندق وأخذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم برأيه وخرجوا من المدينة وكان رأيه الصواب « 1 » . في حصار الطائف وفي مورد آخر حيث طال حصار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لأهل الطائف ، رأى بعض الصحابة أن يفاوض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أهل الطائف وقبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رأيهم ، فدخل في مفاوضات مع أهل الطائف « 2 » . ثمار المدينة وفي قصة أخرى أراد أن يعطي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للكفار ثلث ثمار المدينة ، بشرط أن لا يحاربوا المسلمين ، فسأل سعد بن معاذ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عما إذا كان للوحي دخل في ذلك ؟ فقال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : » إنما هو أمر صنعته لكم رجوت من ورائه الخير « « 3 » ، فقال سعد : اتركها يا رسول الله ، إنهم لم ينالوا منا ثمرة حين كنا قبل الإسلام أذلاء ، أفبعد أن أعزنا الله بك يأخذون ثمار المدينة عنوة لا والله ، فقبل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رأيه وردّ الكفار خائبين « 4 » . صلح الحديبية ومن القصص الغريبة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة المشورة ما قام به في شروط صلح الحديبية حيث إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبر أصحابه وهم مجتمعون في المسجد أنه صلى الله عليه وآله وسلم رأى في منامه أنه دخل هو وأصحابه المسجد الحرام آمنين ، محلّقين رؤوسهم ومقصّرين
--> ( 1 ) راجع الإرشاد : ج 1 ص 94 . ( 2 ) لمزيد من الاطلاع راجع بحار الأنوار : ج 21 ص 154 ، وج 21 ص 179 . ( 3 ) للتفصيل راجع الإرشاد : ج 1 ص 94 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 250 . ( 4 ) راجع الإرشاد : ج 1 ص 94 ، بحار الأنوار ج 20 ص 250 .