السيد محمد الحسيني الشيرازي
65
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الطبقة الثالثة : الويش « 1 » ، وخلقوا من فخذ الإله بزعمهم وهم المزارعون والتجّار ومن أشبههم من الكسبة والحرفيون . الطبقة الرابعة : الشدر أو الشودرا ، وهم المخلوقون من رجل الإله ، وهم الخدم الذين يطلق عليهم طبقة الأنجاس والمنبوذين ، وهم أصحاب المهن الحقيرة ، وهؤلاء بزعمهم جميعا وحتّى بزعم أنفسهم خلقوا لخدمة الطوائف الثلاث السابقة . وكلّ الطوائف الأربع تعتقد أنّ هذا النظام المقدّس ينتهي بهم بعد موتهم إلى الإله في زعمهم ، وكلّما ظهر مصلح كغاندي « 2 » وغيره وأراد أن يحسّن
--> ( 1 ) وتسمى كذلك بطبقة فايشياس . ( 2 ) موهانداس كرمشند غاندي الملقب بالمهاتما - صاحب الروح العظيمة - ، ولد في « بور باندار » الهندية سنة 1286 ه ( 1869 م ) ، ينتمي إلى طبقة لويش - وهم الحرفيون والفلاحون - درس في الهند حتى سن الثامنة عشرة ثم ذهب إلى لندن لدراسة الحقوق . وفي سنة 1889 م سافر إلى جنوب إفريقيا بعد ان ارسله بيت تجاري إلى هناك لتسوية قضية ما ، وأخذ يتعرّف على الحالة السيئة للمهاجرين الهنود ، فاستقر محاميا هناك وأخذ يطالب بحقوق الهنود ثم عاد إلى الهند سنة 1915 م ، وبدأ كفاحه السلمي لتحرير الهند من الإنجليز سنة 1337 ه ( 1919 م ) وحكم عليه بالسجن مدة ست سنوات باعتباره محرّضا على الثورة ولكن عفي عنه سنة 1924 م . تزعم حزب المؤتمر الهندي لعدة دورات ، وسعت جهوده إلى تحرير الهند من الاستعمار البريطاني عبر وسيلة المقاومة السلبية - اللاعنف - والعصيان المدني وعدم دفع الضرائب ومقاطعة البضائع الأجنبية وسياسة عدم التعاون بالامتناع عن العمل والصوم ، وقد استعمله كوسيلة سياسية واجتماعية لمدة ثلاثة عقود للتحرر من الهيمنة الإنجليزية وإلغاء التمييز الداخلي بين طبقات الشعب الهندي ، والتوفيق بين الهندوس والمسلمين ، وقد كلّفه صراعه أن يدخل السجن عدّة مرات ، واغتيل سنة 1367 ه ( 1948 م ) من قبل هندوسي متشدد عندما وضع نهاية لآلام بقرة طويلة وشاقة بتجريعها سما سريع المفعول ، وكان هذا بنظر مريديه من الهندوس فضيحة مما سبب اغتياله . من مؤلفاته : « قصة تجاربي مع الحقيقة » عن تجربة الهند ويومياتها وأحداثها ووقائعها راجع الكتب التالية : عند قدمي غاندي للمؤلف براسات ، ولمحات من تاريخ العالم لنهرو .