السيد محمد الحسيني الشيرازي
577
الفقه ، الرأي العام والإعلام
للجاهل المركب وإنّما الجاهل الذي يريد أن يحاربك في فكرة ما أو عمل معين أو ما أشبه ذلك ، وكثيرا ما تقع الحكومات أو الأفراد في أخطاء ، فإذا هوجموا من تلك الجهة فالجواب هو السكوت ، لأنّك إذا كرّرت الخطأ إيجابا أو سلبا أثبتّ الخطأ على نفسك ، أمّا إذا سكتّ فإنّ سكوتك مثله مثل الخطأ ، إذ يكون في جانب واحد . وكان والدي رحمه اللّه ينصحني بأن لا أردّ على سباب السابّين قائلا : « إذا سبّك شخص فهو سبّ واحد فإذا سببته صار سبّين ، والسبّ الواحد أقلّ ضررا من سبّين » . وهذه المقولة نافعة في الإعلام بالرغم من أنّها أطلقت في مقام النصيحة ، كما وأنّها لا تعتبر قانونا عاما في كلّ مكان وزمان ، ففي بعض الأماكن لا بدّ من السكوت وبعض الأماكن لا بدّ من الردّ ، وذلك مرتبط ببلاغة رجل الدعاية الخبير . ثامن عشر : الاستفادة من المناسبات الدينية والأماكن المقدّسة كالمساجد والحسينيات والمدارس العلمية الدينية سواء كانت الاستفادة عبر المنبر أو بنشر الدعاية بصورة الاتّصال المباشر الذي يحدث على مستوى التنظيمات السياسية . تاسع عشر : انتهاج الأسلوب الشفاهي ، حيث إنّ الشعوب في الدول
--> لمحمد الغروي . جاء ما يلي : « ربما كان السّكوت عن الجواب جوابا » . وفي البيت الشعري المنسوب لمنصور بن محمد الهروي من البحر الطويل في معجم الأبيات الشهيرة ص 27 : إذا كنت ذا علم وما رآك جاهل * فأعرض ففي ترك الجواب جواب وفي البيت الشعري المنسوب لعلي بن عبد اللّه من البحر الكامل كما في وفيات الأعيان : ج 3 ص 370 أوليته مني السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جوابا