السيد محمد الحسيني الشيرازي

575

الفقه ، الرأي العام والإعلام

ثالث عشر : معرفة أسلوب تحليل التشويه والتغليط من جانب العدو ، فإنّ العدو كثيرا ما يتهم هذا الجانب بأنّه سارق وديكتاتور ومنافق وجاهل وما أشبه ذلك كما هو شأن الذين لا يلاحظون آداب الإنسانية وكما هو شأن السجّانين في الدول الديكتاتورية ، فيجب أن يقوم بالتحليل بكلّ هدوء واتّزان ويثبت أنّه ليس بسارق وأنّه ليس بديكتاتور وما أشبه ذلك ، فإنّ هذا الأسلوب هو الأسلوب الذي ينفذ إلى أعماق العقلاء بينما تمج نفوسهم أسلوب التشويه والتغليط ونحو ذلك . رابع عشر : اتخاذ أسلوب اللغة المتناسبة مع لغة الإعلام ، فإنّ في العراق مثلا لغة فصحى ولغة عامية دارجة وهكذا لغة عربية ولغة كردية ولغة تركمانية ، فإذا هوجم العراق من قبل الأعداء وكان العراق بيد أمناء من الديمقراطيين الاستشاريين ، فاللازم أن تتكلّم إذاعتها بكلّ هذه اللغات هذا بالنسبة إلى العراقيين ، أمّا بالنسبة إلى غيرهم كالأتراك والفرس والهنود والباكستانيين ومن أشبههم فاللازم اتّباع لغاتهم ، وقد قال سبحانه وتعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ « 1 » . واللسان يشمل أصل اللغة واللهجات المختلفة ، لكن اللازم أن يكون الشخص الذي يتصدّى للغة أو لهجة خبيرا بكلّ دقّة بهذه اللغة وتلك اللهجة وإلّا فربما قال لفظا أورث الضحك والسخرية ، وإذا سخر من الإنسان في لفظ ، لا يقبل كلامه في سائر ألفاظه . خامس عشر : اتخاذ أسلوب الدعاية الواقعية لا أن تكون الدعاية هواء في شبك . فبعض الأجهزة الإعلامية - كما شاهدنا في بلاد الانقلابات العسكرية - لا تقوم على أسس واقعية وسليمة ، ومن الواضح أنّ الدعاية التي لا تقوم على

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : الآية 4 .