السيد محمد الحسيني الشيرازي

571

الفقه ، الرأي العام والإعلام

يناسب كلّ ظرف وزمان وفئة . خامسا : التمسّك بالدين في مقابل العدو ، فإنّ الدين من الوسائل المهمّة النافذة إلى أعماق القلوب مثل قراءة آيات القتال في قبال العدو المقاتل وقراءة آية التجسّس في قبال العدو المتجسّس وهكذا ، ويمكن تعبئة الناس والتفافهم حول كلمة « الله أكبر » ونحو ذلك . سادسا : الإيحاء بكوننا أناسا أقوياء ، فللإيحاء دور كبير في تنمية الشجاعة والقوة وتحفيز المنعة لدى الإنسان ؛ ولهذا نجد أنّ القائد الشجاع يشجع كلّ أفراد جيشه ، بينما القائد الجبان يجبّن أفراد جيشه ، فقصّة طارق بن زياد في فتح الأندلس قصّة مشهورة ، وكذلك قصّة الذين تقدّموا نحو فتح خيبر ثمّ رجعوا خائبين ؛ حيث كان القائد العسكري يجبّنهم وهم يجبّنونه « 1 » ، وهذه قصّة مشهورة أيضا . سابعا : استخدام النكت السياسية كسلاح خاصّ ضد العدو ، فالاستهزاء بالعدو يزيل من النفس الخوف ويوجد روح المقاومة سواء كان عدّوا بالسلاح البارد أو السلاح الحار . ثامنا : اتّخاذ أسلوب العقل الجماعي في العمل ، فالمحارب قد يكون له رأي خاصّ وعندما ينضم إلى جماعة قد يكون له رأي آخر موافق لرأي الجماعة ؛ ولذا قال رسول الله : ( يد الله مع الجماعة ) « 2 » ، ففي أثناء الحرب العسكرية أو الحرب الباردة يكون المفترض أن نجعل الناس جماعات جماعات حتّى

--> ( 1 ) للتفصيل راجع بحار الأنوار : ج 39 ص 9 ب 71 ، ط بيروت . ( 2 ) راجع : نهج البلاغة : ص 184 الخطبة 127 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 10 ص 280 ، وفيه عن علي عليه السّلام . وورد عن الرسول الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم في الفصول المختارة : ج 2 ص 237 وبحار الأنوار : ج 33 ص 372 ب 23 ح 604 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 8 ص 112 وص 123 : ( يد اللّه على الجماعة ) .