السيد محمد الحسيني الشيرازي
538
الفقه ، الرأي العام والإعلام
السفاح « 1 » في مجلسه والأمويون من حوله جالسون على الكراسي ، فقال للسفاح : أين علي وأين الحسن وأين الحسين وأين زيد بن علي بن الحسين وأين يحيى ، فأخذ يعدّد كبار السادة العلويين الذين قتلهم الأمويون بأبشع قتلة ، وهنا هاج السفاح وأمر بقتل الأمويين ، فقتلهم عن آخرهم في قصّة مشهورة « 2 » .
--> الدولتين الأموية والعباسية ، وكان شديد الولاء لأهل البيت عليهم السّلام مظهرا ذلك في أيام بني أمية ، وهو راوي الحديث الوارد عن الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( يا معشر المسلمين من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا ) ، قتله عبد الصمد عامل المنصور العباسي على مكة سنة 146 ه . راجع : الأعلام للزركلي : ج 3 ص 126 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 20 ص 148 ، معجم رجال الحديث : ج 9 ص 41 ، ميزان الاعتدال : ج 2 ص 115 ، لسان الميزان : ج 3 ص 9 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 359 . ( 1 ) أبو العباس عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، أول خلفاء بني العباس ، ولد سنة 104 ه ( 722 م ) ومات بمرض الجدري في مدينة الأنبار - الهاشمية - التي أسسها سنة 136 ه ( 754 م ) وحكم أربع سنوات وتسعة أشهر من 13 ربيع الأول سنة 132 ه ( 750 م ) وإلى 13 ذي الحجة سنة 136 ه ( 754 م ) وعاش 32 سنة ، عرف بالبطش والقتل وأطلق على نفسه لقب السفاح في أول خطبة ألقاها في مسجد الكوفة بعد استلامه للحكم ، وقتل وزيره أبا سلمة الخلال الذي لقب وزير آل محمد لمحاولته إرجاع الدعوة إلى العلويين . راجع تاريخ الطبري : ج 5 ص 368 وج 6 ص 82 و 103 و 120 ، الكامل في التاريخ : ج 5 ص 408 ، الكنى والألقاب : ج 2 ص 314 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي : ص 207 ، العقد الفريد : ج 5 ص 113 ، تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 349 ، الأعلام للزركلي : ج 4 ص 257 . ( 2 ) جاء في كتاب الكنى والألقاب : ج 2 ص 315 ما يلي : إنّ السفاح كان جالسا في مجلس الخلافة وعنده سليمان بن هاشم بن عبد الملك وقد أكرمه السفاح ، فدخل عليه سديف الشاعر فأنشده : لا يغرّنك ما ترى من رجال * إن تحت الضلوع داء دويّا فضع السيف وارفع السوط حتى * لا ترى فوق ظهرها أمويا فالتفت سليمان فقال : قتلتني يا شيخ . ودخل السفاح وأخذ سليمان فقتل . ودخل عليه شاعر آخر وقد قدّم الطعام وعنده نحو سبعين رجلا من بني أمية فأنشده : أصبح الملك ثابت الأساس * بالبهاليل من بني العباس طلبوا وتر هاشم فشفوها * بعد ميل من الزمان وياس