السيد محمد الحسيني الشيرازي

513

الفقه ، الرأي العام والإعلام

قال سبحانه وتعالى : وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا « 1 » . وقال سبحانه وتعالى عن الإشاعة الكاذبة : إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ « 2 » . ثمّ بيّن الله سبحانه وتعالى كيفية مواجهة الإشاعة فقال سبحانه وتعالى : لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ . لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ . وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ . إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ . وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ « 3 » . وفي هذه الآيات دستور عظيم لمواجهة الإشاعات « 4 » .

--> ( 1 ) سورة النساء : الآية 83 . ( 2 ) سورة النور : الآية 11 . ( 3 ) سورة النور : الآيات 12 - 16 . ( 4 ) ومن نافلة القول ننوه إلى أنه ذكر بعض المتخصصين مرشدا للاستعانة في تحليل الإشاعة يتضمن 48 سؤالا ، اقتبسناها من كتاب الرأي العام والإشاعة : ص 113 للمؤلف عبد المنعم سامي ، ومصدره المعتمد عليه : سيكولوجية الإشاعة للمؤلفين الأمريكيين جوردون ألبورت وبولستمان : 1 - هل الإشاعة عبارة عن مقدمة للتصديق تتعلق بموضوع معين ؟ 2 - هل يفتقر الراوي والسامع إلى المعايير الدقيقة للتثبت من صحتها ؟ 3 - هل يتوافر الغموض وتتوافر الأهمية ، وأي العاملين أكثر وضوحا ؟ 4 - على أي منحى تنطوي الإشاعة ؟