السيد محمد الحسيني الشيرازي
450
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الدبلوماسية والإعلام مسألة : الدبلوماسية « 1 » والإعلام في زماننا الحاضر متلازمتان ؛ حيث أنّ
--> ( 1 ) الدبلوماسية : لفظة مشتقة من الفعل اليوناني diploma بمعنى « طوى » ، وكانت تطلق في العهد الروماني على الوثائق التي كانت تطوى « طيتين » كالوثائق والصكوك الصادرة عن الملوك والأمراء والمتضمّنة منح شخص ما توصية خاصة أو امتيازات استثنائية . ثم أصبحت هذه اللفظة تطلق على الأوراق والوثائق الرسمية أو تلك التي تتضمن نص الاتفاقات أو المعاهدات المعقودة . وعند ازدياد عدد الوثائق استخدم كتّاب معينون لتبويبها وفك رموزها وحفظها ، فظهرت مهنة أمناء المحفوظات التي ظلّت فترة طويلة من الزمن يطلق عليها باللاتينية « ريس - دبلوماتيكا » ثم شاع استعمال كلمة الدبلوماسية بمعناها الحديث في أواخر القرن السابع عشر - بعد توقيع معاهدة ويستفاليا سنة 1645 م والتي أحدثت فكرة إحداث التمثيل الدائم بين الدول ، وذلك لوصف البعثات التي تتولى الدول ايفادها لتمثيل مصالحها ، والتفاوض باسمها ، والتعبير عن إرادتها ، والدفاع عن وجهة نظرها لدى حكومة أخرى . وتعرّف الدبلوماسية : بأنها : مجموعة القواعد والأعراف الدولية والإجراءات والمراسم والشكليات التي تهتم بتنظيم العلاقات بين أشخاص القانون الدولي أي الدول والمنظمات الدولية والممثلين الدبلوماسيين ، مع بيان مدى حقوقهم وواجباتهم وامتيازاتهم وشروط ممارستهم مهامهم الرسمية والأصول التي يترتب عليهم اتباعها لتطبيق أحكام القانون الدولي ومباديه ، والتوفيق بين مصالح الدول المتباينة كما هي ، وفق اجراء المفاوضات السياسية في المؤتمرات والاجتماعات الدولية وعقد الاتفاقات والمعاهدات . وهناك أربعة أنواع من الدبلوماسيات ، وهي : 1 - دبلوماسية القمة ، وهي أقدم دبلوماسية تاريخية 2 - الدبلوماسية المكشوفة التي وجدت بعد الحرب العالمية الأولى 3 - دبلوماسية المنظمات الدولية والقارية والإقليمية 4 - دبلوماسية المؤتمرات السياسية والفنية . وتقوم الدبلوماسية بتعزيز العلاقات بين الدول وتطويرها في المجالات المختلفة ، وبالدفاع عن مصالح وأشخاص رعاياها في الخارج ، وتمثيل الحكومات في المناسبات والأحداث ، إضافة إلى جمع المعلومات عن أحوال الدول والجماعات الخارجية ، وتقييم مواقف