السيد محمد الحسيني الشيرازي
437
الفقه ، الرأي العام والإعلام
المشاكل ، والأجوبة لا تتحقّق إلّا من خلال الكتب ومن خلال مربّين وعلماء ، همّهم تثقيف الشباب عبر وسائل الإعلام المختلفة من إذاعة وتلفزيون وفيديو وأشرطة وكتب وتنظيمات لتكون الحالة كما قال سبحانه وتعالى بالنسبة إلى مريم عليها السّلام : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً « 1 » . 20 - اللازم على القائمين بشؤون الشباب اختيار الطرق والوسائل التي تكفل غرس القيم الأخلاقية كالسلوك السويّ ، وأن يتعرّف القائمون على القيم الشائعة التي يبحث عنها الشباب ويفتنون بها ، فعلى القائم بشؤون الشباب اتّباع طريقين لمعرفة خصوصياتهم : الطريق الأوّل : اللازم أن يتذكّر ما كانت أهدافه ووسائله وكيفية تفكيره وسلوكه حينما كان شابا ، وما ذا تطلّب الأمر منه حينذاك . الطريق الثاني : التعرّف على الشباب في الحال الحاضر ، فإنه وإن كان شابا ومتطلعا إلى أشياء وللشباب طبيعة واحدة ، لكن الزمان حينما يتغيّر يتغيّر الكثير من الأشياء ، بالإضافة إلى أن الشيخ ينسى خصوصيات ما مرّ عليه في زمان شبابه ، فاللازم أن يجمع بين الأمرين ليتمكّن من إدارة الشباب إدارة صحيحة حسب ميولهم واتجاهاتهم مع اجتناب ما يوجب الضغط عليهم ، كما أنّ اللازم تنبيه المسؤولين من الشباب إلى العادات والاتجاهات والأنماط السلوكية غير الصحيحة كي يعملوا على تقويمها والقضاء عليها أو على القدر الممكن منها بالحدّ من سلطانها . فإنّ كلّ الأمور كالجنس والبيئة الجغرافية والزمان والدين والحالة الاجتماعية وغيرها مجتمعة تتصرّف في ميول الشباب واتجاهاتهم ، فإذا أحسن المسؤولون التصرّف وربّوا الشباب تربية صالحة وكان
--> ( 1 ) سورة آل عمران : الآية 37 .