السيد محمد الحسيني الشيرازي

426

الفقه ، الرأي العام والإعلام

الفساد الجنسي والخلقي وما أشبه ذلك . 10 - اللازم على القائمين بالأعمال والمهتمين بالأمور سواء كانوا حكومة أو مرجعا أو فئة متديّنة أن يولوا المساجد والحسينيات اهتماما كبيرا في خلق مجتمع إسلامي يعتقد بالإسلام ويتخلّق بأخلاقه ويعمل بأعماله ، فقد كتبت في كرّاس عنونته : « رسالة المساجد والحسينيات » « 1 » بعض بنود هذا الأمر ممّا لا يحتاج إلى التكرار . 11 - اهتمّ الاستعمار بإقصاء المناهج الدينية من المدارس فجاء بأساتذة منحرفين ووزارة منحرفة ، وجعل مادّة الدين غير خاضعة للامتحان وغير مهتم بها ، وجعل قصص الدين والأمور المرتبطة به شيئا صغيرا من تاريخ الحروب الإسلامية ، ولذا نسيت الأجيال المتعلّمة في بلادنا منذ نصف قرن أمور دينها وأصبحت فريسة للأفكار المستوردة فنشأت بينهم دعايات جاهلية وتعصّبات مغرضة ، ودفع بشريحة الشباب إلى الإفراط والتفريط . فالمفترض جعل الحصص الدينية حصصا واقعية لها أهمّية الدروس الأخرى ، كالرياضيات والهندسة والعلوم الأخرى مع السلامة في الكتابة مقترنة بنوع من الواقعيات الدينية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية والعسكرية والخلقية وغير ذلك . وقد ذكرت مرّة لمدير معارف مدينة كربلاء السيد كاظم القزويني عن أهمّية تدريس الدين في البلاد ، فقال : « نحن قمنا بذلك » ، ثمّ قال لي : « يتبين أنّكم لم تطالعوا كتب الدين في المدارس وحصصه » . قلت : « إنّي طالعت كلّ ذلك ولكن لا أقصد الدين الذي ذكرتموه وإنّما أقصد الدين الذي أنزله الله سبحانه وتعالى » ، كما سألته : « هل تعرف ما ذا يقول الدين في السياسة وما يقوله في الاجتماع وما يقوله في الاقتصاد » ، إلى غير

--> ( 1 ) ويقع في 40 صفحة من القطع الصغير وقد طبع في إيران سنة 1414 ه‍ .