السيد محمد الحسيني الشيرازي
413
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( أيما رجل كانت عنده جارية فلم يأتها أو لم يزوجها من يأتيها ثم فجرت كان عليه وزر مثلها ) « 1 » . إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي ذكرنا جملة منها في كتاب النكاح من الفقه « 2 » .
--> المصائب والمحن ما يعجز البيان عن ذكره . أسلم على يد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في السنة الأولى للهجرة ؛ وقال صلى اللّه عليه وآله وسلم في حقه : ( سلمان منّا أهل البيت ) وآخى الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم بينه وبين أبي ذر رضى اللّه عنه ، واشترك معه في غزواته وحروبه ، فشارك في غزوة الخندق سنة 5 ه ، وأشار بحفر الخندق في الأماكن الضعيفة للمدينة ؛ ليقي المسلمين من هجمات قريش ، وشارك في حرب ثقيف بالطائف ؛ وأشار باستعمال المنجنيق ، كما وشارك في فتح المدائن الغربية - بهرسير - ، وفتح المدائن - توسفون - ؛ وتولى إمارتها في عهد عمر بن الخطاب وبقي فيها إلى أن وافاه الأجل سنة 34 ه ، وقيل 35 ه ، وقيل 36 ه . وكان ينسج الخوص ويأكل خبز الشعير من كسب يده وإذا خرج عطاءه تصدق به ، وعاش على أقل التقادير مائتين وخمسين سنة ، وقيل : ثلاثمائة وخمسين سنة ، وقيل : إنّه أدرك بعض أوصياء عيسى عليه السّلام . من مؤلفاته : حديث الجاثليق الرومي . وروي أن أبا الدرداء - وكان يسكن بلاد الشام . كتب إلى سلمان : أمّا بعد فإنّ اللّه رزقني بعدك مالا ونزلت الأرض المقدسة . فكتب إليه سلمان : أمّا بعد فإنك كتبت إليّ أنّ اللّه رزقك مالا وولدا فاعلم أنّ الخير ليس بكثر المال والولد ولكن الخير أن يكثر حلمك وأن ينفعك علمك ، وكتبت إليّ أنك نزلت الأرض المقدسة ، وأنّ الأرض لا تعمل لأحد ، وأعمل كأنك ترى وأعدد نفسك من الموتى . ترجمه السيرة الحلبية : ج 2 ص 414 ، حلية الأولياء : ج 1 ص 185 ، الأعلام للزركلي : ج 3 ص 170 ، معجم رجال الحديث : ج 9 ص 194 ، الجرح والتعديل : ج 4 ص 296 ، أسد الغابة : ج 2 ص 328 ، سير أعلام النبلاء : ج 1 ص 505 ، تهذيب التهذيب : ج 4 ص 121 ، رجال العلامة الحلي : ص 84 ، رجال الطوسي : ص 65 ، الإصابة : ج 3 ص 118 الرقم 3369 ، أعيان الشيعة : ج 7 ص 279 ، مجالس المؤمنين للتستري : ص 42 ، شذرات الذهب : ج 1 ص 44 ، الذريعة : ج 1 ص 332 ، سفينة البحار : ج 4 ص 241 ، فهرست الطوسي : ص 110 . ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 179 ب 62 ح 26840 . ونظير ذلك روى الكشي بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : ( تزوج سلمان امرأة من كندة ، فدخل عليها فإذا لها خادمة وعلى بابها عباءة . فقال سلمان : إنّ في بيتكم هذا مريضة . أو قد تحولت الكعبة فيه ، فقيل إن المرأة أرادت أن تستر على نفسها فيه . قال : فما هذه الجارية . قالوا : كان لها شيء فأرادت أن تخدم . قال : إني سمعت رسول صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : أيما رجل كانت عنده جارية فلم يأتها أو لم يزوجها من يأتيها ثم فجرت كان عليه وزرها ) . راجع رجال الكشي : ج 1 ص 17 ح 39 . ( 2 ) راجع موسوعة الفقه : ج 62 كتاب النكاح .