السيد محمد الحسيني الشيرازي
375
الفقه ، الرأي العام والإعلام
وسائل تنفيذ الاتصال ثمّ إنّه لا فرق في تنفيذ الاتّصال بين أن تكون وسائل الاتّصال والإرسال والدعاية والإعلام وسائل عامة أو وسائل شخصية - عبر المقابلات الفردية - سواء كانت من نفرين أو جماعة منظّمة أو هيئة أو حزب أو وسائل مقروءة كالصحف والمجلّات والكتب والنشرات أو وسائل سمعية كالإذاعة والخطابات المنبرية أو وسائل بصرية كاللوحات الفنّية والتماثيل أو الوسائل السمعية البصرية كالتلفاز والمسرح والسينما أو وسائل لمسية كالعميان الذين يعرفون الموضوعات بسبب اللمس بطريقة « بيل » أو وسائل بالأمواج كما يحدث في الوقت الراهن حيث تتم المخاطبة عبر الأمواج ، فقد ثبت في العلم الحديث أنّ أمواج القلب تصل إلى قلوب الآخرين بأساليب خاصّة ، ولعل من هذا الباب ما ورد في الحديث من أنّ : ( المؤمن ينظر بنور الله ) « 1 » ، وما ورد من أنّ ( القلب يهدي إلى القلب ) « 2 » ، وقديما قالوا : « قلبك شاهد على حبّي لك » . القابلية شرط في التحقق أمّا ما ذكرناه سابقا من لزوم أن يكون المرسل إليه موضعا قابلا للدعاية والإعلام لوضوح أنّ لكلّ فرد أو جماعة أو منظّمة أو حزب أو شعب له تطلعاته الخاصّة وبيئته الخاصّة ومعتقداته الخاصة ومفاهيمه الخاصة وأعرافه
--> النفوس بشكل هيئة صور ، وأن تدخل هذه الصور في لا وعي الانسان لتتحول إلى عاطفة متماسكة ومتينة ، ومن ثم ينتج عنها سلسلة من الانعكاسات والنتائج . ( 1 ) ورد عن الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( المؤمن ينظر بنور اللّه ويسمع بسمع آخر ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 61 ب 31 ح 250 ، بحار الأنوار : ج 7 ص 323 ب 16 ح 16 . ( 2 ) مستدرك سفينة البحار : ج 8 ص 568 .