السيد محمد الحسيني الشيرازي
334
الفقه ، الرأي العام والإعلام
وخطباءها وشعراءها من أجل بيع البضائع والافتخار بالآباء والعشائر وحتّى بأبسط الأشياء عندنا الآن مثل ملبس جيّد أو فرس أصيل أو زوجة جميلة ، وما يحفظ من ذلك الشيء الكثير . الإسلام والإعلام والتطور في الكتاب والإعلام ظهر بعد ظهور الإسلام ، فبعد أن كان في مكّة على قول بعض المؤرّخين عشرة كتّاب فقط ، لم يمر زمان حتّى صار في نيسابور « 1 » أربعة وعشرون ألفا من رواة الحديث وكتّابه حين استقبلوا الإمام الرضا عليه السّلام في قصة السلسلة الذهبية المشهورة « 2 » ، وقد كان رسول الله صلى اللّه عليه وآله وسلم أحيانا يطلق سراح الأسير إمّا مقابل أربعة آلاف درهم أو مقابل أن يعلّم الأسير عشرة من المسلمين القراءة والكتابة ، فصار انفجار النور انفجارا عظيما لا سابق له في التاريخ على ما نعرفه من تاريخ هذه الكرة الأرضية ، وكان للكتابة أكبر الأثر في حفظ القرآن الحكيم والسنّة المطهّرة ، وكان كلّ شيء قيد التدوين من الغزوات والحركات والسكنات والأسفار والأحداث والمنازعات والمخاصمات والحروب وغيرها ، وكان للإمام الصادق عليه السّلام دور كبير في نشر الوعي ، وقد رأيت في بعض الكتب أنّ تلاميذ الإمام كانوا عشرين ألفا « 3 » ، فإذا
--> ( 1 ) وهي من توابع مدينة خراسان التي تقع شمال شرق إيران . ( 2 ) وهو قول الإمام الرضا عليه السّلام : كلمة لا إله الّا اللّه حصني فمن قالها دخل حصني ومن دخل حصني أمن من عذابي . راجع عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 2 ص 134 ب 37 ح 4 ، معاني الأخبار : ص 370 ح 1 ، التوحيد : ص 25 ب 1 ح 23 ، بشارة المصطفى : ص 269 ، الأمالي للصدوق : ص 235 المجلس الحادي والأربعون ح 8 ، سفينة البحار : ج 2 ص 114 ، ثواب الأعمال : ص 7 . ( 3 ) ذكر الشيخ الطوسي في رجاله ثلاثة آلاف راو من تلامذة الإمام الصادق عليه السّلام ، وترجم أبو العباس بن عقدة أربعة آلاف تلميذ للإمام الصادق عليه السّلام ، وترجم باقر شريف القرشي في