السيد محمد الحسيني الشيرازي

314

الفقه ، الرأي العام والإعلام

وإيران في الأيّام الأخيرة للحرب ؛ حيث رأوا أنّ الطرفين يراوحان في مكانهما دون غالب أو مغلوب وهي الحالة التي تؤدّي بالتالي إلى السّلام ، وقد تنبأ كثير من الناس في العراق بسقوط جمال عبد الناصر نتيجة خسارة مصر في حرب حزيران سنة 1967 م ؛ حيث رأينا جمال عبد الناصر كيف خسر أصدقاءه واحدا تلو الآخر ، بينما كانت إسرائيل تجمع أصدقاءها واحدا بعد الآخر . وبينما كانت إسرائيل قد تدرّبت على ما تمتلك من أسلحة ، كان جمال عبد الناصر يتبجح بما يملك من الطائرات والدبابات التي تمّ القضاء عليها في الدقائق الأولى من الحرب . ثم إنّ التنبؤ ليس قطعيا دائما بل هو غالبي ، ولهذا لا يصيب التنبؤ في بعض الأحيان ، ومن الواضح أنّ المبادئ الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تبنى على التنبؤات الغالبة المبنية على أساس التنبؤ المستقبلي . هكذا تنبأت قبل عشر سنوات من سقوط الاتّحاد السوفيتي - السابق - تنبأت بسقوط الماركسية في العالم مستندا في ذلك إلى علائم كانت بادية ، وقد كتبت في حينه كتابا تحت عنوان « ماركس ينهزم » « 1 » . وبعد سقوط الماركسية كتبت كتابا عن الغرب تحت عنوان « الغرب يتغيّر » « 2 » ، ذكرت فيه أنّ الغرب متجه نحو التغيير ؛ لأنّه لا يستطيع أن يبقى

--> ( 1 ) ماركس ينهزم ، طبع سنة 1410 ه‍ ( 1990 م ) في إيران ، وكان تنبؤ الإمام المؤلف قدس سره بسقوط الاتحاد السوفيتي قبل عشر سنوات من تحقق ذلك ، والجدير بالذكر أنه حدّد زمانها بعشر سنوات ، وبالفعل حصل ذلك التنبؤ . وقد ترجم الكتاب إلى اللغة الفارسية . ( 2 ) طبع الكتاب سنة 1414 ه‍ ( 1994 م ) وترجم إلى اللغة الفارسية ، وذكر فيه بعض المؤاخذات على النظم الغربية .