السيد محمد الحسيني الشيرازي

286

الفقه ، الرأي العام والإعلام

العاشر : اتخاذ القرارات ثم يأتي في المرحلة النهائية ، تقييم النتائج واتخاذ القرار حسب ردود الأفعال « 1 » ، وكيف نتعامل مع نتائج الاستطلاع ، ويكمن ذلك في كتابة موضوع

--> ( 1 ) ثم هناك نقطة لا بد من أخذها بنظر الاعتبار ، وهي أنه يجب توخي الحذر وعدم إعطاء جميع الاستطلاعات القدر نفسه من الثقة ، بل يجب التأكد من طريقة جمع المعلومات ومعرفة المنهجية في كل استطلاع وما أشبه ذلك ، حتى يتميز الصالح من الطالح . ثم إنّ كثرة الاستطلاعات واختلاف نتائجها الناشئ من اختلاف التقنيات المنبعثة وأطر اختلاف العينات لا تؤثر في أصل موضوع الاستطلاع . وبهذه الحالة لأجل الجمع بين الاستطلاعات ، إما أن نعتبر كل استطلاع كعينة ونجمع العينات ونستخرج المعدل بينها ، أو نستخدم الاستطلاعات الأخرى المتعلقة بالموضوع ذاته أو بموضوعات مماثلة لإبراز النتائج المهمة لإعطاء بنية لشكل الرأي العام على مر الزمن . ولا يخفى أن هناك استطلاعات مزيفة ومضللة تقوم بها بعض القنوات الفضائية ، منها : 1 - الاتصال بالهاتف بالإعلان عن رقم للاتصال به للإعراب عن موقف معين خاص بقضية ما ، وإعطاء رقم آخر للإعراب عن موقف معارض ، أو الإعلان عن عدة أرقام للاتصال للإعراب عن المواقف ، وتتم إذاعة النتائج بعد ذلك . وزيف هذه الاستطلاعات يكمن في أنه لا سبيل لمعرفة خصوصيات من أجاب عبر الهاتف أو تقرير نوع التحريفات التي حدثت بفعل من اختاروا الاتصال بالهاتف . 2 - الاستطلاعات عبر الفاكس أو الإنترنيت أو القسيمة الذي تجريه المجلات والصحف ، وفي هذه الحالة تتضمن النشرة استبيانا أو قسيمة تعاد للناشر بعد الإجابة على الأسئلة التي تتضمنها . وزيفها يظهر إضافة لما سبق من أننا لا نعرف من لم يجيبوا أو ما الذي يفكرون به وما أشبه ذلك . 3 - الاستطلاعات المزيفة التي لا تقوم على انتخاب العينات بالطريقة العلمية مثلا ينتخبون شريحة من الناس لا تعكس آراؤهم بدقة رأي الشعب كله ، أو أن تكون الجهة القائمة بالاستطلاع غير مؤهلة وغير كفأة . وقد ذكر المؤلفان « شيلدون آر . آرحاوايزر » و « جي ايفانزويت » تقريرا عن كيفية تحليل الاستطلاعات في كتابهما دليل الصحفي إلى استطلاعات الرأي العام : ص 221 ولأهميته نذكره هنا : 1 - من قام بالاستطلاع ؟ - أي معرفة مؤهلاته من تخصص وتدريب وإشراف وتحليل عبر