السيد محمد الحسيني الشيرازي

281

الفقه ، الرأي العام والإعلام

السابع : استخلاص النتائج إنّ الفاعل القائم بتحليل الإجابات إذا كان في خطأ من أية جهة من الجهات فإنه سيئول إلى استخلاص نتائج غير صحيحة المائة في مائة أو بأية نسبة مئوية أخرى ، ولذا فجماعة من الباحثين في شؤون قياس الرأي العام عن طريق الاستطلاع جعلوا عدّة قواعد عامّة ذكرها بعض العلماء على نحو ما نذكره الآن : 1 - يجب على القائم بإعداد نتائج الاستطلاع أن يلاحظ أنّ الإجابات التي يقوم بتحليلها هي في الواقع وليدة اللحظة التي أجريت فيها المقابلة ، إذ أنّ الإنسان يتغيّر من وقت لوقت آخر ، فقد تكون لحظة الإجابة لحظة خاصّة ، لتتغيّر الإجابات في لحظات ومناسبات أخرى ، مثلا : لحظة الضيق ولحظة الحرج ولحظة الهمّ ولحظة الضجر ولحظة دفع الأخبثين وما أشبه ذلك ، وهذه لحظات ليس للإنسان أن يجيب فيها سواء في وقت الاستجابة أو في وقت آخر حيث يرى أنّ الإجابات السابقة لم تكن على حالة صحيحة . 2 - يجب على القائم بإعداد نتائج الاستطلاع أن يذكر الإجابات التي يقوم بتحليلها والتي هي في الواقع وليدة الطريقة التي أجري بها الاستطلاع ، فالإجابات المقتصرة على مجرد الاختيار بين لا ونعم ونحو ذلك قد تختلف وتتغيّر إذا تغيّرت طريقة الاستطلاع ، وقد ذكرنا سابقا أنّ مجرّد لا ونعم إنّما

--> الحدث بعشرة أيام . ولكننا لا نستطيع معرفة كيف يغير الناس رأيهم بعد عشرة أيام من الآن » . ومثال ذلك أن مؤسسة « غالوب » للاستطلاع فسرت خطأها البالغ سبعة عشرة نقطة في المائة في الانتخابات الأولية للحزب الجمهوري في ولاية « نيوهامشير » سنة ( 1988 م ) بأنه يعود إلى كونها قد أجرت الاستطلاع في وقت مبكر أكثر مما ينبغي .