السيد محمد الحسيني الشيرازي
278
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الخامس : الاختبار التجريبي إنّ التنفيذ يجب أن يكون بعد الاختبار التجريبي ، وذلك لقياس مدى ثبات الاستطلاع ، شأن ذلك شأن كلّ الأمور التي تحتاج إلى التجربة قبل التنفيذ ، ومن الممكن إجراء الاختبار التجريبي عن طريق الاستعانة بالخبراء والمستشارين « 1 » أو عن طريق إجراء اختبار تنفيذي عام أو عن طريق اختبار عينة محدودة . ثم إنّه لو لم يستعن بالخبراء وعهد بالتنفيذ إلى أشخاص غير مؤهّلين بذلك تمام التأهيل ، ستكون النتائج عكسية تماما في بعض الأحيان ، وأمّا إجراء الاختبار التنفيذي العام ، فإنّه حقّ ثابت لا بأس به إذا كان هناك خبراء متخصّصون يتراوح عددهم ما بين ثلاثة وعشرة ، أو عشرة ومائة وما أشبه ذلك ؛ ممّا يكفي في إجراء اختبار تنفيذي عام كون المراد بالاختبار بالنسبة إلى القطر أو المدينة أو الجمعية الخاصّة على ما ذكرناه سابقا ، وأمّا اختبار العينة المحدودة فإنّه لا يحقّق الأهداف المقصودة إلّا إذا قام به خبراء متخصّصون في أساليب الاستطلاع ومن لهم سابق دراية وتجربة بالإضافة إلى العلم . ومن الواضح أنّ كلّ واحد من العلم والخبرة شيء غير الآخر ، وكلاهما معا يمكنهما
--> الاستطلاع الثاني كان لترتيب الأسئلة أثره في المواقف ذات الصلة بانتخابات مجلس الشيوخ . وليس بانتخاب الحاكم . كما أنّ لترتيب ذكر أسماء المرشحين ضمن أي سؤال قد يؤثر في نتائج الاستطلاع مثلما حدث للاستطلاع الذي أجري في أيلول سنة ( 1988 م ) حول المفاضلة بين جورج بوش ومايكل دوكاكيس ، فعند ما ورد اسم دوكاكيس أولا تقدم على بوش بمقدار اثنتي عشرة نقطة ، ولكن عندما ورد اسم بوش قبل دوكاكيس تقلص تفوق دوكاكيس عليه إلى أربع نقاط فقط . راجع كتاب : الرأي العام ، واستطلاعات الرأي والديمقراطية للمؤلف ايرفنج كرسبي : ص 87 - 88 . ( 1 ) ويعرف هؤلاء بما أداروه من مشاريع سابقة أو المهام الاستطلاعية التي أنجزوها سابقا .