السيد محمد الحسيني الشيرازي

27

الفقه ، الرأي العام والإعلام

فأشاع جواسيس بريطانيا وأجهزتها أنّ القاتل من الأفغانيين واسمه الشيخ علي الأفغاني فهاج الرأي العام ضدّهم حتّى أنّهم اختفوا في البيوت مدّة من الزمن ، وجاءت عشائر جنوب العراق إلى السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه اللّه يريدون منه فتوى بقتل كلّ أفغاني ، لكن السيد الأصفهاني رحمه اللّه سارع في تهدئة الأوضاع قائلا لهم : « إنّ الذي قتل ولدي رجل معروف اسمه علي وهو من أطراف مدينة قم المقدّسة ويغلب عليه الجنون ، ولهذا لم يكن للأفاغنة دور في قتل ابني » . وبعد ثلاثين يوما خرج الأفغان من مخابئهم بعد أن اطمأنوا أنّ الناس قد هدءوا وتوقّفوا عن هيجانهم الذي سبّبه البريطانيون ، وقد صرف السيد الأصفهاني الأموال الطائلة والجهود الكبيرة لإفشال خطة البريطانيين ، وقد قام جواسيس بريطانيا بنفس الدور في إيران في إثارة الإيرانيين ضدّ الأفغان وضدّ العراقيين المهاجرين إلى إيران ، وكثيرا ما كانت تنطلي المكيدة على السذّج والبسطاء من الناس .

--> اللّه الرّشتي والشيخ كاظم الخراساني والشيخ الجواهري ، شارك في ثورة العشرين وعارض تتصيب فيصل الأول من قبل الإنجليز ملكا على العراق ، تصدّى لمهام المرجعية بعد وفاة الشيخ محمد حسين النائيني سنة 1355 ه‍ ، كما شارك في الحركة الدستورية في إيران ، له عدة مؤلفات ، منها : وسيلة النجاة ، منتخب المسائل ، ذخيرة العباد ليوم المعاد ، شرح كفاية الأصول ، حاشية على تبصرة المتعلمين ، حاشية على العروة الوثقى ، توفي في الكاظمية سنة 1365 ه‍ ( 1945 م ) ودفن في النجف الأشرف . راجع أعيان الشيعة : ج 2 ص 331 ، نقباء البشر في القرن الرابع عشر : ص 41 .