السيد محمد الحسيني الشيرازي
202
الفقه ، الرأي العام والإعلام
الكويت وقيام قوّات التحالف بطرد صدّام من هذه البلاد « 1 » .
--> غير شرعية ، كما ذكر ذلك صاحب كتاب « شخصية الطاغوت » ، وقيل : كان أبوه يعمل « فرّاشا » في السفارة البريطانية ، وبعد موت أبيه تزوجت أمّه من أربعة أزواج ثالثهم إبراهيم الحسن ، ورابعهم زبن الحسن ، وكان صدام يتنقل معها من بيت زوج إلى آخر . بدأ عمليات القتل وهو ابن السابعة عشرة ، حيث قتل راعيا من آلبو عجيل - قرب قرية تكريت - وهرب إلى خاله خير اللّه طلفاح في مدينة بغداد ، ثم أعقبها بقتل ثان سنة 1959 م ، عندما قتل مدير الثانوية الليلية بخنجر . انضم إلى حزب البعث عبر عبد الخالق السامرائي ، واشترك في انقلاب 17 تموز سنة 1968 م ، وأصبح نائبا لمجلس قيادة الثورة ونائبا لرئيس الجمهورية سنة 1970 م ، ورئيسا للجمهورية بعد إزاحة البكر من الحكم سنة 1979 م ، وخلال فترة حكمه لم يسلم منه الشعب العراقي ، فقد قتل خمسة ملايين وثمانمائة ألف من شيعة العراق صبرا - وهذا ما تشهد له المقابر الجماعية والبالغ عددها ثلاثمائة مقبرة - ما عدا الحروب الثلاثة التي زج بها الشعب العراقي ، ففي سنة 1980 شنّ حربا على إيران واستمرت ثمان سنوات ، ثم هاجم الكويت في 2 آب 1990 بجيش قوامه مائة ألف جندي مزودين ب 350 دبابة واحتلها خلال ثمان ساعات وضمها إلى العراق واعتبرها المحافظة التاسعة عشرة وعين ابن عمه حسن المجيد حاكما عليها ، ودخل حربا مع أمريكا سنة 1998 بعد ان لم يحترم الرقابة الدولية على نزع سلاحه . وقد حوّل الشعب العراقي إلى أيتام وأرامل ، حيث بلغ عدد الأرامل المليونين وعدد الأيتام خمسة ملايين . كما لم تسلم من إيذائه وطغيانه أية دولة لها حدود مع العراق . وقد صرف معظم ميزانية العراق في بناء مؤسسات مخابراتية وتجسسية وعسكرية لشن الحروب الداخلية والإبادة الجماعية ، واستخدم مادة الثاليوم في استحداث سرطان الدم في جسم السجناء وهذا من مختصات نظامه ، ورسخ العنف والحرب كحالة ثقافية وعلمية وتكنولوجية ومؤسساتية يتعايش معها الناس ، واستخدم أحدث ما اخترعته الدول الأوربية والشيوعية من وسائل وتقنيات وخبرات للسيطرة والمراقبة وقمع النهوض والتطور . أطيح به في 9 / 4 / 2003 م من قبل الجيوش البريطانية والأمريكية . وقد أصبح صدام سابع أغنى رجل في العالم . للاطلاع التفصيلي عن صدام راجع « شخصية الطاغوت » للسيد هادي المدرسي ، « بغداد على خط الصفر » زبير سلطان قدوري ، « فندق السعادة » جليل العطية ، « حكومة القرية » طالب الحسن ، « نواطير الغرب » حسن سعيد ، « العراق دولة المنظمة السرية » و « دولة الاستعارة القومية » حسن العلوي ، « الهروب إلى الحرية » د . حسين الشهرستاني ، « جمهورية الخوف » سمير الخليل ، « أوكار الهزيمة » هاني الفكيكي ، « من مذكرات حردان عبد الغفار التكريتي » ، « شبيه صدام » ميخائيل - مخلف - رمضان . ( 1 ) شن صدام الحرب على الكويت بذريعة النفط والديون العراقية وكونها جزءا من العراق في