السيد محمد الحسيني الشيرازي
149
الفقه ، الرأي العام والإعلام
دليل عليه « 1 » . آثار العقل ومن آثار العقل التنويم المغناطيسي « 2 » حيث بإمكان المنوّم أن يكتشف
--> ( 1 ) ويقوم تفسير فرويد للحلم على ما يلي : إننا نستطيع أن نملك الدوافع والأحاسيس والرغبات التي تحرّض أفعالنا ، ومع ذلك لا نملك ادراكا لها . وقد سمّى هذه الدوافع « اللا شعور » وبه لم يقصد أننا غير مدركين لها وحسب بل كذلك أن « رقيبا » قويا يحمينا من أن نصبح مدركين لها . ولأيّ عدد من الأسباب ، التي أهمها خشية فقدان الاستحسان من أهلنا وأصدقائنا . نحن نكبت هذه الدوافع ، التي يجعلنا ادراكنا لها نشعر بالذنب أو نخاف من العقاب . ومهما يكن ، فإن كبتنا لهذه الدوافع عن ادراكنا لا يعني أنها لم تعد موجودة . فالحقيقة أنها تظل موجودة بقوة وتجد تعبيرها في أشكال متعددة ، ولكن في مثل هذه الحال لا ندرك أنّها دخلت من الباب الخلفي ، إن جاز التعبير . ويعتقد نظامنا الشعوري أنه قد تخلّص من مثل هذه المشاعر والرغبات غير المستحبة وترهبه فكرة أنها قد تكون في داخلنا ، وحين تعود وتظهر حضورها ، تكون محرّفة ومتنكّرة إلى حدّ أنّ تفكيرنا الشعوري يخفق في أن يتبين ما هي . نقلا عن كتاب اللغة المنسية : ص 78 للمؤلف إريك فروم . ترجمة محمود منقذ الهاشمي الصادر عن اتحاد الكتّاب العرب . ثم إنّ الإمام المؤلف قدس سره رأى تفسيرا آخر لكلام فرويد . يقول في هذا الصدد : « فإنّ فرويد يرى أنّ الأحلام بقية وراثة في النفس ، كما أن الزائدة الدودية بقية وراثة في الجسم . يقول في هذا الصدد أنّ أسلافنا القردة كانت تعيش فوق الأشجار ، فكانت تخاف السقوط ، كما كان يتفق أن يسقط أطفالنا من أعلى الشجرة ، وهذا الخوف هو الذي ورثه أطفالنا ، ولذا كثيرا ما يرى الطفل في المنام أنه يسقط من مكان عال أو هو مشرف على السقوط . . فالطفل ورث الأفكار ، وتظهر الوراثة في المنام . راجع كتاب نقد نظريات فرويد : ص 49 للإمام المؤلف قدس سره . كما فصل المؤلف قدس سره الحديث عن ذلك في موسوعة الفقه كتاب علم النفس . ( 2 ) يعرف التنويم المغناطيسي : بأنه حالة من النوم الجزئي يثار اصطناعيا ، يظل الفرد خلاله قادرا على أن يطيع بعض الايحاءات التي يصنعها المنوّم المغناطيسي . ويعرف كذلك : انه شلل الإرادة أو ضرب من خدر الشعور . في التنويم المغناطيسي يصبح الدماغ ووعيه مشلول الحركة ، فالمريض يصبح مطيعا لكل