شمس الدين السخاوي

69

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

تفقه بعمه أحمد وبالأزرق وغيرهما ومات بعد أبيه بنحو ثلاث سنين قاله الأهدل . أحمد بن محمد بن إبراهيم واختلف فيمن بعده فقيل ابن شافع وقيل ابن عطية بن قيس الشهاب أبو العباس الأنصاري الفيشي بالفاء والمعجمة ثم القاهري المالكي نزيل الحسينية ويعرف بالحناوي بكسر المهملة وتشديد النون . ولد في شعبان سنة ثلاث وستين وسبعمائة بفيشا المنارة من الغربية بالقرب من طنتدا وانتقل وهو صغير مع والده إلى القاهرة فجود بها القرآن على الفخر والمجد عيسى الضريرين وعرض ألفية ابن مالك على الشمس بن الصائغ الحنفي وابن الملقن وأجازا له وقال أولهما إنه سمعها على الشهاب أحد كتاب الدرج عن ناظمها ، وأخذ الفقه عن الشمس الزواوي والنور الجلاوي بكسر الجيم ويعقوب المغربي شارح ابن الحاجب الفرعي وغيرهم ، والنحو عن المحب بن هشام ولازمه كثيرا حتى بحث عليه المغني لأبيه وسمع عليه التوضيح لأبيه أيضا وغير ذلك وعن الشمس الغماري والشهاب أحمد السعودي وظنا البدر الطنبذي ، ولازم العز بن جماعة في العلوم التي كانت تقرأ عليه مدة طويلة وانتفع به ، وكذا لازم في فنون الحديث الزين العراقي ووصفه بالعلامة ومرة بالشيخ الفاضل العالم وكتب عنه كثيرا من أماليه وسمع عليه ألفيته في السيرة غير مرة وألفيته في الحديث وشرحها أو غالبه ومن لفظه نظم غريب القرآن وأشياء وسمع أيضا على الهيثمي بمشاركة شيخه العراقي وعلي الحراوي والعز بن الكويك وابن الخشاب وابن الشيخة والسويداوي ومما سمعه على الحراري رباعيات الصحابة ليوسف بن خليل وفضل صوم ست شوال للدمياطي وعلى ابن الكويك موطأ ملك ليحيى بن يحيى بفوت ، ولازم الحضور عند الجلال البلقيني وكان هو وأبوه السراج ممن يجله وانتفع بدروس أبيه كثيرا وجود الخط عند الوسيمي فأجاد وأذن له وكان يحكي أن بعضهم رآه عنده وقال له وقد رأى حسن تصوره أترك الاشتغال بالكتابة وأقبل على العلم فقصارى أمرك في الكتابة أن تبلغ مرتبة شيخك فقيه كتاب فنفعه الله بنصيحته وأقبل على العلم من ثم ، وحج مرتين وناب في الحكم عن الجمال البساطي فمن بعده وحمدت سيرته في أحكامه وغيرها ، وعرف بالفضيلة التامة لا سيما في فن العربية ، وتصدى للإقراء فانتفع به خلق وصار غالب فضلاء الديار المصرية من تلامذته ، وممن أخذ عنه النور بن الرزاز الحنبلي مع شيخوخته ، وكان حسن التعليم للعربية جدا نصوحا ، وله فيها مقدمة سماها الدرة المضية في علم العربية مأخوذة