شمس الدين السخاوي
53
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
القلقشندي والشهاب بن حامد والزين القابوني في آخرين من أهل بلده والواردين عليها ، ودخل القاهرة غير مرة وأخذ فيها عن السيد النسابة والأمين الأقصرائي ومما أخذ عنه في التفسير وسيف الدين بل أخذ عن شيخنا وسمع أيضا على الشاوي والأبودري والمجد إمام الصرغتمشية في آخرين ودخل حلب فما دونها وتخرج في الوعظ بأبي العباس القدسي وعقد المجلس بالأزهر وبمكة حين جاور بها وببلده ورزق القبول في الوعظ ودرس وأفتى وحدث وعد في أعيان الوقت وقرره الأشرف قايتباي في مشيخة مدرسته بالقدس فدام بها حتى مات في ليلة السبت تاسع ربيع الأول سنة تسعين وصلى عليه من الغد النجم بن جماعة ثم دفن بتربة ماملا وكان له مشهد عظيم لم ير بتلك البلاد مثله وصلى عليه بالأزهر صلاة الغائب . وكان خيرا فاضلا متوددا متأدبا رحمه الله وإيانا . 150 أحمد بن عمر بن رضوان بن عمر بن يوسف بن محمد الشهاب بن الزين الحلبي ويعرف بابن رضوان . ولد في حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة وحفظ القرآن وسمع من ابن صديق الصحيح أنابه الحجار وحدث سمع منه الفضلاء ، وقدم القاهرة فلقيته بها وأخذت عنه شيئا وكان خيرا ذا مروءة ومحافظة على التلاوة عدلا مرضيا محمود السيرة . مات في ليلة الجمعة منتصف رجب سنة إحدى وخمسين وصلى عليه بعد الجمعة بجامع المهمندار ودفن بالجبل التحتاني . 151 أحمد بن عمر بن سالم بن محمد بن علي بن أحمد الشهاب بن السراج الشامي الأصل القاهري البولاقي الشافعي ويعرف بالشامي . ولد تقريبا في سنة خمس وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج والألفية وعرضها فيما قال في سنة إحدى وثمانمائة على العراقي وابن الملقن والغماري والدميري والقويسني وطائفة واشتغل في الفقه على الآخرين والأبناسي والطنتدائي في آخرين وحضر دروس الغماري في العربية وغيرها وقال أنه سمع على ابن الملقن مجلسا أملاه في المسلسل ، وكذا رأيت سماعه في أمالي العراقي الكبير بخطه في سنة تسع وتسعين ووصف والده بالرسول ، وكان خيرا شاهدا هذا بالقرب من جامع الواسطي ببولاق حريصا على كتابة الإملاء عن شيخنا مع بعد مكانه . ومما كتبته عنه مما كتبه عن الزين العراقي في إملائه من نظمه : الله أنزل للخلائق رحمة * وسعت جميع الخلق في دنياهم ويتمها مائة غدا مخصوصة * بالمؤمنين فلا تنال سواهم