شمس الدين السخاوي

50

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

فيه شرحا على الظاهرية ومن شيوخه فيه الجمال محمد بن أبي القسم المقدسي بالمعجمة وفي الفقه الشهاب أحمد بن أبي بكر الناشري ، وولي كتابة الشرع مدة طويلة . أفادنيه بعض أصحابنا اليمانيين . وذكره العفيف الناشري وأنه تفقه بالجمال الطبيب وقرأ اللغة على الرضي أبي بكر بن محمد الديمي والعروض على البدر الدماميني والفرائض على أحمد بن أبي بكر المكوي والفقه والتفسير على الشهاب الناشري والعربية عن الجمال المقدسي وكان مبارك التدريس انتفع به جماعة أخذت عنه النحو وولي كتابة الشرع بزبيد والأنكحة بل وتدريس الصلاحية بها وصنف درر الأخبار وجواهر الآثار يشتمل على آداب وحكايات وغيره من التآليف وله نظم ونثر وشرح مقدمة طاهر في النحو وكان جده حنفيا فتحول بنوه شافعية . 140 أحمد بن عمر بن أحمد بن عيسى الشهاب أبو العباس الأنصاري المصري الشاذلي الشافعي الواعظ ويعرف بالشاب التائب لقبه بذلك كما قرأته بخطه بلبل الأفراح أبو صالح عبد القادر الجبلي في المنام . ولد على ما قرأته بخطه بعد عصر يوم الخميس سابع عشري ذي الحجة سنة سبع وستين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فطلب العلم واشتغل بالنحو وتفقه شافعيا وصار معدودا في الفضلاء وقال الشعر الذي حدث ببعضه . ومن شيوخه البلقيني وابن الملقن والعز بن الكويك ومن المالكية الغماري وابن خلدون والشمس بن مكين المصري وصحب أبا عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن عمر بن الزيات أحد أصحاب يحيى الصنافيري ومال إلى التصوف ولبس الخرقة الشاذلية من حسين الخباز الموسكي عن القطب ياقوت الحبشي عن أبي العباس المرسي عن أبي الحسن الشاذلي ، والقادرية من العلاء علي الحسني الحموي بسنده إلى جده عبد القادر ، وسافر إلى الحجاز ودخل اليمن ثم رجع بعد سنين فخلق للميعاد بالأزهر وغيره على طريق الشاذلية والأشعرية وكان يكثر فيه النقل الجيد بعبارة حسنة وطريقة مليحة ونظم الشعر على طريقتهم كل ذلك مع الظرف واللطف والتواضع ، وبنى زاوية خارج باب زويلة هي التي كانت مع الشمس الجوجري بعد وصار للناس فيه اعتقاد جيد ، واختصر زاد المسير وسماه لب الزاد وعمل النكت والحواشي على التفاسير وغير ذلك وزار بيت المقدس ووعظ بقية السلسلة مدة وكذا ارتحل إلى دمشق فقطنها وبنى بها أيضا زاوية بين النهرين وعمل بها المواعيد الهائلة وأحبه أهلها وزاد اعتقادهم فيه حتى مات بها بسكنه من أعلى المؤيدية تحت القلعة في يوم الخميس ثامن عشر أو ثاني عشر رجب سنة اثنتين وثلاثين عن نحو