شمس الدين السخاوي

328

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

الشكالة ، ذكره ابن خطيب الناصرية بأطول من هذا ، وقد قرأ عنده القاضي علم الدين البلقيني في حياة أخيه البخاري وألبسه خلعة وقال شيخنا في أنبائه كان من الظاهرية وتنقل في الخدم إلى أن ولي الحجوبية الكبرى بالقاهرة ثم كان ممن انضم إلى شيخ فولاه نيابة حلب في شوال سنة ست عشرة وكان فيمن حاصر معه نوروز إلى أن قتل نوروز ورجع إلى ولايته بحلب وكان شكلا حسنا عاقلا شجاعا عارفا بالأمور قليل الشر ، ثم كان ممن عصى على المؤيد هو وقانباي نائب الشام ونائب طرابلس ونائب حماة وآل أمرهم إلى أن انهزموا وأسروا وقتل اينال بقلعة حلب في شعبان ، قال ورأيت الحلبيين يثنون عليه كثيرا ولما حاصر على المؤيد لم يحصل لأحد من أهل بلده منه شر بل طلب أخذ القلعة فعصى عليه نائبها فحاصره أياما ثم تركه وتوجه إلى الشام . 1080 اينال العلائي الظاهري ثم الناصري الأشرف سيف الدين أبو النصر ويقال له الأجرود وهو والد أحمد الماضي اشتراه الظاهر برقوق هو وأخوه طوخ وهو أكبرهما من جالبهما علاء الدين فأعتق طوخا وانتقل هذا بعده لولده الناصر فرح فأعتقه وصار خاصكيا إلى أن تأمر عشرة في أيام المظفر وصار من رؤوس النوب ثم من الطبلخاناة ثم رأس نوبة ثاني ثم ولاه الأشرف نيابة غزة في سنة إحدى وثلاثين وسافر معه إلى آمد ثم لما ولي الرها ولاه نيابتها مع تمنع زائد وأمده فيها بالسلاح والمال والعليق وغير ذلك لخرابها حينئذ وجعل عنده مائتي مملوك لحفظها ثم أنعم عليه بتقدمة بمصر زيادة على ما بيده ثم عزله عن الرها بعد نحو ثلاث سنين وأقام مقدما مدة ثم نقله لنيابة صفد إلى أن استقدمه الظاهر وقدمه ثم عمله دواداره بعد تغري بردي المؤذي في سنة ست وأربعين ، وسافر لغزو الفرنج مقدما غير مرة بل كان من جملة الأمراء في غزوة قبرس الكبرى ثم عمله أتابكا بعد يشبك السودوني إلى أن استقر في المملكة بعد خلع ولده المنصور في ربيع الأول سنة سبع وخمسين وظهر بولايته مصداق ما حكاه أبو الفضل المغربي أنه كان عند الشرف يحيى بن العطار وهو في غمرات الموت فسمعه يقول اينال الأجرود بقي لرياسته خمس درج وذلك نظرا إلى جبر الكسر في سنة وفاة القاتل فإنها كانت في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وولاية صاحب الترجمة وكون المراد بالدرج السنة . وجرت في أيامه حوادث بينت الكثير منها في التبر المسبوك ، واستمر سلطانا إلى أن استقر ولده الشهابي أحمد بعد خلعه نفسه وموته بعد ذلك بيوم بين الظهر والعصر منتصف جمادى الأولى سنة خمس وستين