شمس الدين السخاوي

295

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

والتقى بن فهد ما أثبته في معجمه وكذا عندي من نظمه أشياء وهو شائع فلا نطيل به وله كتاب في الرد على الطائفة العربية وأشياء في ذلك منظومة ومنثورة وآخر من علمته من علماء أصحابه التقي عمر الفتي المتوفي في سنة سبع وثمانين وكان يرجح مختصر الروضة للأصفوني على الروض لشيخه لعدم تقيده فيه بلفظ الأصل الذي قد يؤدي لتباين ظاهر بخلاف الأصفوني فهو متقيد بلفظ الأصل ولذا عمل كتابا سماه الإلهام لما في الروض من الأوهام وشرح الروض شرحا بليغا قاضي الشافعية في وقتنا ومحقق الوقت الزين زكريا الأنصاري وقد ختم تحقيقه بين يديه في أوائل سنة اثنتين وتسعين وكذا شرحه الشيخ شمس الدين بن سولة الدمياطي شرحا مطولا بل اختصر الروض نفسه وشرح الإرشاد للعلامة المحقق الكمال بن أبي شريف المقدسي وتداوله الفضلاء والعلامة الشمس الجوجري ، وأولهما أتقنهما وأخصرهما نفع الله بجميع ذلك . وقال العفيف الناشري . وهو ممن أخذ عنه : مدقق وقته في العلوم وأشعر أهل زمانه قال وسمعت طلبته يذكرون عنه كثرة العبادة والذكر وقال أيضا في ترجمة عمه الموفق إن صاحب الترجمة كان غاية في التدقيق إذا غاص في مسئلة وبحث فيها اطلع فيها على ما لم يدركه غيره لكون فهمه ثاقبا ورأيه وبحثه صائبا حتى أنه حرر كثيرا مما اختلف فيه أتم تحرير ومع ذلك فكان غاية في النسيان قيل أنه لا يذكر ما كان في أول يومه ومن أعجب ما يحكى في نسيانه أنه نسي مرة ألف دينار بزنبيل ثم وقع عليه بعد مدة اتفاقا فتذكره وحاله لا يقتضي نسيان دون هذا القدر فضلا عنه انتهى . وذكره المقريزي في عقوده ونسبه ابن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الله وساق من نظمه أشياء وترجمته تحتمل كراريس رحمه الله تعالى . 915 إسماعيل بن أبي بكر واسمه محمد بن علي الخوافي الآتي أبوه ، قدم القاهرة معه في سنة أربع وعشرين وثمانمائة فقال لشيخنا : أقمت بمصر يا صدر الأعالي * وصيتك في العوالم غير خاف وزينت الورى جيلا فجيلا * فشرفت القوادم والخوافي 916 إسماعيل بن أبي الحسن بن علي بن عيسى كما رأيته بخطه وقيل بدله عبد الله المجد أبو محمد البرماوي ثم القاهري الشافعي والد البدر محمد الآتي . ولد في سنة تسع وأربعين وسبعمائة كما قرأته بخطه في نواحي الغربية ، ومات أبوه وهو حمل فلما ترعرع اشتغل بالفقه على ابن البازغلي النحريري شارح أبي شجاع ثم تحول إلى القاهرة قديما وحضر دروس مشايخها وابتدأ بالسراج البلقيني وتكلم معه فأقبل عليه واختص به وأسكنه هو وأمه بالمدرسة بالبدرية بباب سر الصالحية وأرسل إليه يوما بطعام فأتعب