شمس الدين السخاوي

280

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

البخاري كثيرا وجاور معه بمكة وكان يقرئ ولديه وغيرهما في النحو والصرف وغير ذلك مع سلامة باطن ودين وتعفف وتواضع وخط حسن وقدم دمشق وولي أمامة الخانقاه السميساطية بها ودرس وأعاد وحدث وأفاد مات بها في جمادى الآخرة سنة ثلاث وقد جاز الثمانين انتهى ملخصا ، وذكره التقي الكرماني أحد من أشير إليه أنه قرأ عليه وقال قرأت عليه القرآن والشاطبية وغيرهما وكان فاضلا في القراءات والنحو والصرف واللغة وفقه مذهبه مشاركا في غيرها مع حسن الصوت بالقرآن والحديث وهو كان القارئ للبخاري بمجلس والدي مدة طويلة بل لازم مجلس والدي نحو ثلاثين سنة وجاور معه بمكة ولزمه حتى مات ، ولما قدم علينا الشيخ نور الدين الزرندي الحنفي سمعنا عليه بقراءته وارتحل بسبب الفتنة اللنكية في سنة خمس وتسعين عن بغداد إلى دمشق فأقام بها بعد زيارته القدس والخليل حتى مات عن نيف وستين أو سبعين ودفن بظاهر دمشق رحمه الله . 884 إسكندر شاه بن أميرزة عمر شيخ بن تيمورلنك أخو محمد الآتي ملك شيراز من بلاد فارس بعد قتل أخيه في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة وأحضر قاتل أخيه فعتبه فقال له ما علمت في حقك إلا خيرا فلولا قتلته ما وصلت للمملكة فبادر بقتله لئلا يقال أنه كان بدسيسة منه مع عدم ذلك وكان ذلك في سنة ثمان عشرة . 885 إسكندر بن قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم خجا لتركمان متملك تبريز وما والاها وأخو جهانشاه الآتي ملك البلاد بعد موت أبيه سنة ثلاث وعشرين كما سيأتي فدام مدة وخربت البلاد في أيامه من كثرة حروبه وشروره إلى أن مات ذبحا على يد ابنه قوماط شاه في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وهو إذ ذاك محاصر بقلعة النجباء من أخيه جهانشاه وكان شجاعا مقداما أهوج فاسقا لا يتدين بدين . ذكره المقريزي في عقوده مطولا . 886 إسكندر دلال العقارات مات في ليلة الجمعة حادي عشر شعبان سنة ثمان وسبعين وكان خاتمة أرباب طائفته ومع ذلك فمستراح منه لما كان عنده من الإقدام على أوقاف المسلمين وعدم احترامها مع إزراء هيئته واحتكار صنعته وخلفه طلماس . أسلم بالسين أو بالصاد هو أحمد بن إسحاق بن عاصم بن محمد بن عبد الله . مضى . 887 إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن عجيل اليماني الفقيه الصالح ، مات في سنة ثمان وعشرين ورثاه الشرف بن المقرئ بقوله : وما موت إسماعيل موت مجاور * إذا مات أبكى ابنا وأوحش منزلا