شمس الدين السخاوي

25

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

سجنه بالكرك واجتمع عليه الناس قال فضبطت ذلك اليوم فكان كذلك . ومن شعره في دمياط : سقى عهد دمياط وحياه من عهد * فقد زادني ذكراه وجدا على وجدي ولا زالت الأنواء تسقى سحابها * ديارا حكت من حسنها جنة الخلد وهي أكثر من عشرين بيتا . مات في عصر يوم الخميس سادس عشري رمضان سنة خمس وأربعين بالقاهرة بعد مرض طويل وذلك على ما قاله شيخنا تكملة ثمانين سنة من عمره ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة بحوش الصوفية البيبرسية رحمه الله وإيانا . 67 أحمد بن علي بن عبد القادر بن محمد الشهاب ابن الشيخ نور الدين بن النقاش الميقاتي الآتي أبوه . ولد سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالقاهرة . فاضل متميز في الميقات متقن للحسابيات والوضعيات خبير بالمباشرة في الرياسة خلف والده في مباشراته وقطن البارزية في بولاق لسد مباشرتها واستنابه في جهاته بالقاهرة . وكان منجمعا عن الناس مع مشاركة في النحو والصرف وغيرهما ونظم حسن وعشرة لطيفة واستحضار لنكت وظرائف وأظنه لم يتزوج . ومن نظمه فيمن اسمه يونس : قم فأقطف الوردة من خده * ولا تخف في ذاك من يحرس وآنس النفس بذكر الذي * لساقه فهو لها يونس عذاره والقد مع طرفه * ما الآس ما ألبان ما النرجس وذكره العذب إذا ما نبا * حلت مخافات العدى يونس وقوله : كل من طبعه الأذية ما يموت إلا مقهر شامت فيه الأعادي وعلى نفسه يحسر لا تكن يا صاح تغتاب لا ولا صاحب نميمه واترك المزح ودعه مع الألفاظ الدميمة والزم التقوى ففيها ساعة منها غنيمه لا ترم قط سواها تندم الآن وتخسر وتصير بين الخلائق * أخمل الناس وتقهر وقوله : من ذا الذي يمنع ما قدره * من أمره وهو الذي صوره لو كان للناس من نفسه * موعظة أو كان ذا تبصره رأى بعين الحال في حاله * وحال عما حاله أنكره فكيف والآية فيه أتت * أي قتل الإنسان ما أكفره يا أيها الإنسان ما غرك * بربك المنعم إلا الشره فاقلع عن الذنب وتب واستقم * واخضع له إن ترتجي الآخرة وقل إلهي سيدي مقصدي * سؤلي مناي العفو والمغفرة مات تقريبا سنة سبع وتسعين .