شمس الدين السخاوي
18
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وهو ممن أنكر على البقاعي من التوراة ونحوها وتحرك لذلك فتوسل إليه بعمه حتى سكت على مضض ونعم الرجل كان . مات بعد انقطاعه أزيد من شهر في يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول سنة ثمانين وصلى عليه من الغد بالأزهر بمصلى باب النصر ودفن بحوش سعيد السعداء وقد جاز السبعين رحمه الله وإيانا . 52 أحمد بن علي ن حسين بن علي بن يوسف الشهاب الدمياطي ويعرف بالأشموني نسبة لأمه لكون أصلها منها . ولد بدمياط ونشأ بها قبانيا ثم حبب إليه العلم فأخذ عن الشهاب الجديدي ولازم الشهاب البيجوري في الفقه والعربية وغيرهما حتى برع ومما حمله عنه جامع المختصرات ، وتردد إلى القاهرة وأخذ عن العلم البلقيني وكذا قرأ على البرهان العجلوني في الفقه والمعاني والبيان وغيرها وعن الجوجري وابن قاسم وزكريا ولكن جل انتفاعه إنما هو بالشهابين وبثانيهما أكثر بحيث لم يشتهر بغيره وقرأ في تقسيم التنبيه عند إمام الكاملية وحضر عندي في عدة مجالس وكذا أخذ عن البقاعي وتزايد اختصاصه به بحيث كان يرسل إليه ببعض تصانيفه وناب عن الصلاح بن كميل في قضاء دمياط وحج وجاور وانتهى هناك لابن أبي اليمن وكتب عنه ، ولما مات الصلاح ضيق عليه فانتمى للأمير تمراز فكفهم عنه واستمر مقيما عنده حتى سافر معه في سنة تسع وثمانين إلى البلاد الحلبية ودام معه حتى مات بحلب غريبا في ثاني ربيع الأول سنة تسعين عن نحو خمسين سنة وخلف أما وأولادا رحمه الله وعفا عنه ، وكان شديد الحرص على التحصيل بدون تحر ولا تعفف مع تضييق على نفسه بحيث تمول جدا حسبما بلغني وأنه زائد الذكاء حسن الفهم قليل الحافظة بحيث لم يحفظ القرآن شديد الحقد عديم التصون له ذوق في النظم ومنه قوله : إذا وافق الأربعا رابع * ورابع عشر مضى أو بقي ورابع عشرين أو أربع * بقين فنحس فثق واتق وبلغني أنه كتب للمحلى سؤالا فرأى قوة تركيبه فسأله عن كتابه فقال جامع المختصرات فقال ولذلك سؤالك يكد أو كما قال . 53 أحمد بن علي بن حسين بن البدر النجم بن الزين الرفاعي الصحراوي شيخ طائفته ووالد علي الآتي . ولد في يوم الثلاثاء ثالث شعبان سنة تسع وثلاثين وثمانمائة وتردد إلي كثيرا في سماع الحديث ومجالس الإملاء وكذا سمع على بقايا من المسندين وقرأ على إمام الكاملية وفيه حشمة وتودد . 54 أحمد بن علي بن حسين المصري الأصل المكي ويعرف بابن جوشن كان