شمس الدين السخاوي

170

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

أحسن من التلون ، وقد تزوج كل من ولدين لابن عمه أبي بكر بن أبي الفضل بابنتين له كبيرتين وكانت حكايات والله يحسن العاقبة . 483 أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز نسيم الدين أبو الطيب ابن صاحبنا الكمال أبي الفضل بن أبي الفضل الهاشمي العقيلي النويري المكي الشافعي ابن عم الذي قبله وسبط الخواجا جمال الكيلاني أمه أم هاني . ولد قبيل الستين بمكة ونشأ فحفظ القرآن والبهجة وعرضها في سنة إحدى وسبعين وأنا بمكة . وكنت ممن عرض علي وأقام في القاهرة مع أبيه يحضر معه . بل قرأ في التقسيم على العبادي وتردد لزكريا وغيره ولم يلبث أن مات في يوم السبت رابع رمضان سنة ثلاث وسبعين بالقاهرة مطعونا وصلى عليه بجامع المارداني ودفن عند الونائي بالتنكزية في باب القرافة وكان له مشهد حافل عوضه الله الجنة . 484 أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عيسى بن رحمة بن ظهير العلم المالكي . ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة تقريبا وقال شيخنا قبيل التسعين وهو أشبه بمنشية المهراني وقرأ القرآن والرسالة في الفروع وتفقه بالشمس البساطي وغيره حتى تقدم في فنون وأشير إليه بالفضيلة التامة واستحضار فروع المذهب وأذن له في الإفتاء والتدريس وناب في الحكم عن الجمال الأقفهسي فمن بعده وشكرت سيرته في أحكامه وعد من أعيان النواب المترشحين للقضاء الأكبر ودرس وأفتى ونظم ونثر وكتب الخط الحسن مع الثروة والحشمة والبيت الشهير ، وهو أحد من أجاب البقاعي في مخاصمته التي سماها أشد البقاع نظما ، وقد حج غير مرة وجاور وتعانى التجارة ومات بالقاهرة في ليلة الأربعاء خامس عشري رمضان سنة اثنتين وأربعين مطعونا بعد أن تعلل مدة . وذكره شيخنا في أنبائه وقال أنه جاز الخمسين . قال ورام ولاية القضاء فلم يتفق له . وكان ضعفه عقب وفاة البساطي فاستقر بعد ابن التنسي وقد ثقل هو في الضعف . قال وكان يتعانى الآداب ويتولع بالنظم وصحب التقي بن حجة مدة ووقع عنده وعند المقريزي إبدال أحمد في نسبه بمحمد فصار أربعة على الولاء والصواب ما قدمته ، وقال المقريزي أنه كان فقيها جسيما من بيت علم ورياسة . 485 أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن روزبة الشهاب أبو العباس بن الناصر أبي الفرح بن الجمال الكازروني المدني الشافعي . ولد في ليلة رابع صفر سنة سبع وعشرين وثمانمائة بالمدينة ونشأ بها فحفظ القرآن والمنهاجين الفرعي والأصلي والشاطبية وألفية ابن مالك وعرض في سنة اثنتين وأربعين فما بعدها ببلده وبالقاهرة