شمس الدين السخاوي

167

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

أجداده وله ذرية كثيرون هناك ، أخذ عني بمكة وقرأ عدة كتب منها صحيح البخاري وصحيح مسلم والشفا للقاضي عياض وحضر عندي دروسا وكتبت له إجازة حافلة وسافر مصحوبا بالسلامة في أثناء سنة تسعمائة . 475 أحمد بن محمد بن قماقم شهاب الدين الدمشقي الشافعي ، وقماقم لقب أبيه ويعرف أيضا بالفقاعي وهي حرفة أبيه ورأيته بخطي من معجم شيخنا القباقبي والأول الصواب . نشأ هو فاشتغل بالعلم وأخذ عن العلاء حجي وغيره وأذن له مدرس الشامية في الإفتاء سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة وقرأ بالروايات على ابن السلار ، وقدم القاهرة سنة الكائنة العظمى فأقام بها مدة واجتمع بشيخنا مرارا وسمع بقراءته على البلقيني وغيره في الحديث والفقه وكان يفهم ويذاكر ، بل قال ابن حجي أنه كان يستحضر البويطي بحيث سمعت البلقيني يسميه البويطي لكثرة استحضاره له . وقد درس بالأمجدية . مات في جمادى سنة تسع بدمشق . قاله شيخنا في تاريخه . 476 أحمد بن محمد بن قوصون السمان الدمشقي الشافعي . كان أبوه سمسارا فقرأ هو القرآن وحفظ المنهاج واشتغل على الشرف الغزي فكان يثني على حفظه وجودة ذهنه وقرأ في آخر عمره على الجمال الطيماني وأدب الأبناء قبل الفتنة وبعدها بأماكن فانتفع به خلق قال التقي الشهبي عرض على بعض تلامذته عشر مصنفات وكان دينا خيرا صالحا حصل له في آخر عمره ضعف في بدنه وخلط في عينيه وضعف عن المشي وكان التقي الحصني كثير التردد إليه والمحبة له . مات في ليلة الجمعة حادي عشر ذي لحجة سنة ست وأربعين عن سن عالية ودفن بالباب الصغير بالقرب من قبر معاوية رحمه الله وعفا عنه وإيانا . 477 أحمد بن محمد بن كمال بن علي بن أبي بكر بن إبراهيم بن حسن بن يعقوب بن شهاب بن عمر بن عبد الرحمن العلامة الشهاب بن الكمال الدلواني الهندي الأصل المكي الحنفي من اشتغل فقرأ على الشهاب بن الضياء أماكن من الهداية ومن المغني في أصولهم وغير ذلك بل سافر إلى القاهرة وأخذ بها أيضا وأجازه قبل ذلك في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة العفيف النشاوري والتقي بن حاتم والبرهان بن فرحون والعراقي والهيثمي وآخرون وناب عن الشهاب بن المفيد سنة سبع وعشرين في إمام المقام الحنفي وتميز في الوثائق مع معرفة بالنحو والصرف ومسائل الفروع والخلافيات . مات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ودفن بالمعلاة . أفاده ابن فهد فيما استدركه على الفاسي . أحمد بن محمد بن كميل . صوابه محمد بن أحمد بن عمر بن كحيل .