شمس الدين السخاوي

145

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وعرض على جماعة وقرأ في الفقه على أبي القسم النويري والزين طاهر والولوي السنباطي والأبدي والنور الوراق وأبي الفضل المغربي وأحمد بن يونس وآخرين وبعضهم أكثر من بعض وفي العربية على ابن يونس والأبدي وكذا عن الشمني وفي الفرائض عن أبي الجود والشمس بن جنيبات وسمع على شيخنا والأمين الأقصرائي والزكي المناوي بل قرأ على السيد النسابة في البخاري وعلى ابن يفتح الله الموطأ وغيره كما أملي على ذلك كله مما لم أعرف شيئا منه وكذا سمع مني المسلسل بشرطه وقرأ علي يسيرا من أول البخاري وأجزت له . وناب في القضاء بالإسكندرية عن ابن البدر بن المخلطة ثم استقل بقضائها في شوال سنة أربع وثمانين عوضا عن العفيف فدام به إلى إحدى الجمادين من التي تليها وصرف به ثم عاد في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين واستمر ، وقدم القاهرة غير مرة وحج في سنة تسع وستين وجاور ورأيت جماعة من المكيين يحمدون تصرفه حين قدومهم عليه فيما لهم من الأوقاف تحت نظره . 410 أحمد بن محمد بن علي بن أحمد اللياني ثم البسكري المالكي ويعرف بابن فاكهة . قدم القاهرة في سنة تسع وثمانين فحج ثم اجتمع بي فسمع مني المسلسل وغيره وقرأ علي في الصحيحين والموطأ وقال لي أنه ولد تقريبا سنة ست وأربعين وثمانمائة بليانة بكسر اللام وتحتانية وبعد الألف نون قرية من بسكرة وتحول منها لبسكرة وهو طفل فقرأ بها القرآن والرسالة وإلى النكاح من ابن الحاجب والجرومية والألفية ثم ارتحل لتونس ومسافة ما بينهما نحو اثني عشر يوما فلازم إبراهيم الأخضري في الفقه وأصله والتفسير والحديث وغيرها وأقام بها خمسة أعوام ولاء وارتحل إليها مرة بعد أخرى ومن شيوخه أيضا في الفقه وأصله والعربية وغيرها محمد الكومي وكذا أخذ عن محمد الواصلي ومحمد الرضاع وأحمد النخلي والسلاوي وآخرين من شيوخ تونس بل وأخذ في بجاية وبينها وبين بسكرة خمسة أيام عن سليمان بن يوسف الحسناوي وعيسى بن أحمد الحنديسي وقرأ للسبع جزءا من أول القرآن على محمد التونسي العربي المؤدب . 411 أحمد بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن محمد بن محمد الشهاب الزاهدي الدمشقي . شيخ صالح مشهور بالصدق معمر أخبر أن مولده سنة سبع وثلاثين وسبعمائة وتأيد بأن أهل دمشق ينقلون عن من تقدمهم الاعتراف له بقدم السن فعلى هذا فقد أدرك إجازة زينب ابنة الكمال العامة ولذا قرأ بعض الجماعة عليه بها شيئا . وكان خادم مقام الشيخ رسلان بدمشق . مات في يوم