شمس الدين السخاوي
123
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
إلى أن حج في موسمها ثم عاد واستمر إلى أن سافر في ربيع الثاني سنة إحدى وثمانين وأكرم نزله وانصرافه ولقيته مودعا له فكتبت عنه من نظمه ما ضمن فيه قول ابن الأحمر صاحب الأندلس : أفاتكة اللحظ التي سلبت نسكي * على أي حال كان لا بد لي منك فأما بذل وهو أليق بالهوى * وإما بعز وهو أليق بالملك فقال : أماط الهوى عن واضحي برقع النسك * فوجدت من أهواه عن هوة الشرك فقلت وقد أفتت لحاظك بالفتك * أفاتكة اللحظ التي سلبت نسكي على أي حال كان لا بد لي منك ( يمينا بنجم القرط منك إذا هوى * وخال على عرش بوجنتك استوى لئن لم تفني لا بد للقلب ما نوى * فأما بذل وهو أليق بالهوى وإما بعز هو أليق بالملك وهو حسن الشكالة والأبهة ظاهر النعمة طلق العبارة بليغا بارعا في الأدب ومتعلقاته ويذكر بظرف وميل إلى البزة وما يلائمها كتب عنه غير واحد بالقاهرة والإسكندرية وقد أثنى علي نظما ونثرا بما أثبته في مكان آخر . أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن القرداح . يأتي في ابن محمد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن . 364 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن التاج أبو العباس البلبيسي ثم القاهري الخطيب الشافعي الخطيب . ولد سنة ثمان عشرة أو سبع عشرة وسبعمائة واشتغل وتفقه ولم يحصل له من سماع الحديث ما يناسب سنه ولكنه جاور بمكة فسمع من الكمال بن حبيب عدة كتب كسنن ابن ماجة ومعجم ابن قانع وأسباب النزول وحدث بها عنه وممن سمع من شيوخنا الشمس الرشيدي وولي أمانة الحكم بالقاهرة للبرهان بن جماعة فشكرت سيرته ثم تركها تورعا وزهادة وكذا ناب في الحكم ببولاق وولي التدريس مع الخطابة بجامع الخطيري وسكن به ، وما زال يعرف بالخير حتى مات في ثاني عشري ربيع الأول سنة إحدى . قال شيخنا اجتمعت به والمنني سمعت منه شيئا من معجم ابن قانع ولو كان سماعه على قدر سنه لعلا فيه درجة ، وذكره المقريزي في عقوده . 365 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن أبي زيد شيخ المسر . ذكره ابن عزم كذا . 366 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن السطوحي المنير من المشايخ الأحمدية . لازمني في الإملاء وغيره مدة بل وقرأ علي في البخاري والمجلس الذي عملته في ختمه وتمسح على طريقتهم . أحمد بن محمد بن عبد الرحيم الجرهي . هو نعمة الله يأتي .