شمس الدين السخاوي

120

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

وأجاز له جماعة منهم عائشة ابنة عبد الهادي وعبد القادر الأرموي ، وتلقن الذكر من البرهان الأدكاوي ولبس منه الخرقة لما قدم لزيارة جده واشتغل في الفقه عند المجد البرماوي وكان يثني على ذهنه وحضر دروس جده ، وحج مع والده في سنة خمس وعشرين صحبة الرحبي وناب في القضاء عن عم والده ولكنه لم ينتدب له بل أعرض عنه بعد ، ودرس برباط الآثار النبوية برغبة أبيه له عنه وعمل الميعاد بالحسينية برغبة عم والده الضياء عبد الخالق له عنه ، وكان يذاكر بجملة من الفوائد والفروع محافظا على الجماعات وشهود تصوفية بالبيبرسية والسعيدية منجمعا عن الناس بارا بوالده بل وبغيره من الفقراء سرا محبا في النكتة والنادرة طارحا للتكلف يميل إلى الفضاء وأماكن النزه مع الحرص والاستقصاء في الطلب لما يستحقه ولو أدى لنقص ، كثير الوسواس في الطهارة وترديد النية ثم بطل وصار أحسن حالا مما تقدم لا سيما في مزيد الانجماع لضعف حركته ، توعك أشهرا ثم مات في آخر صفر سنة إحدى وثمانين وصلى عليه من الغد بجامع الحاكم في محفل فيه القضاة وغيرهم تقدم الناس أخوه البدري أبو السعادات ثم دفن بمدرستهم رحمه الله وإيانا . 358 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خليف بن عيسى الشهاب أبو الخطاب بن الإمام أبي حامد المطري المدني الشافعي أخو المحب محمد الآتي . سمع على أبي الحسن المحلي سبط الزبير ومن قبله على الزين المراغي في سنة خمس عشرة وثمانمائة . 359 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن التقي سليمان بن حمزة الصالحي الحنبلي الآتي أبوه ويعرف بابن زريق . أسره اللنكية وهو شاب ابن عشر سنين فمات أبوه أسفا عليه كما سيأتي عوضهما الله الجنة . 360 أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان الشهاب أبو الفضل السخاوي الأصل القاهري ولدي . ولد في عصر يوم السبت خامس جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وثمانمائة بسكننا بالقرب من المنكوتمرية ونشأ في كنف أبويه واجتهدت في الاعتناء به فأحضرته في السنة الأولى من عمره على العلاء القلقشندي وابن الديري والعلم البلقيني والمحلي والزينين شعبان ابن عم شيخنا وابن الشيخ خليل القابوني وخلق وأسمعته الكثير من الكتب الكبار والأجزاء القصار وانتفع الناس في ذلك بمرافقته وأجاز له خلق من الأماكن النائية وغيرها وثبته في مجلد ومشى في زفة حياته خلق فيهم من لم يمش في ذلك قط وكان نجيبا ذكيا بارعا في الجمال محببا إلى الأكابر أتى على معظم القرآن وكتب عني بعض الأمالي وقابل معي كثيرا .