شمس الدين السخاوي
108
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وسمعت قراءته الشجية بل قرأت عليه الفاتحة وسمعت من كلماته النافعة جملة ودعا لي كثيرا وأخبرني بجملة من أحوال أبيه المذكور في سنة تسع وتسعين . مات بالإسهال في يوم السبت ثاني عشر صفر سنة ست وتسعين ودفن من يومه رحمه الله وإيانا . 323 أحمد بن محمد بن أبي بكر بن يحيى الشهاب القرشي اليماني الحرضي ثم الزبيدي الشافعي نزيل القاهرة ثم مكة ويعرف بالزبيدي . ولد سنة ثمان وأربعين وثمانمائة تقريبا وتفقه في بلاده بالفقيه عمر القمني أخذ عنه الإرشاد لشيخه ابن المقري قراءة وسماعا وأجاز له في سنة سبع وستين ، وقدم القاهرة فقرأ القراءات فيما أخبرني به على إمام الأزهر النوري وعبد الدائم والشهاب السكندري وابن كزلبغا ثم على الزين جعفر السنهوري ولازم الزين زكريا وحمل عنه شرحه للبهجة والجوجري وقرأ عليه الإرشاد أيضا ووصفه بالشيخ الفاضل العالم الكامل وقال قرأه بفهم ودراية بحيث اطلع على خباياه وفوائده واتضحت له معانيه مع تقييد شوارده وحصل شرحه له وقرأ عليه وسمع قطعة منه ، وقال إنه كان السبب في تأليفه له فطالما سأل فيه ووصفه بالفقيه الفاضل المقرئ المجود المفنن وأذن له في إفادتهما وذلك في سنة ثمان وسبعين وكذا أخذ عن ابن قرقماس وسمع على جماعة من المسندين لازمني بالقاهرة ثم بمكة حتى قرأ علي شرحي على ألفية الحديث وسمع القول البديع وحصلهما مع شرح الهداية وقرأ قطعة منه وغيرها من تصانيفي وغيرها وكتبت لهم إجازة حسنة وتصدى بمكة لإقراء المبتدئين وانتفعوا به في القراءات وفي العربية مع خير وسكون وتقنع وإقبال على شأنه ومحبة في العلم وأهله وإرفاد للفقراء بعيشه في بعض الأوقات ولكنه جامد الحركة ، وقد قدم القاهرة في أثناء سنة ثمان وثمانين ثم عاد لمكة وسافر منها إلى اليمن وأخذ منه رأس علمائه الفقيه يوسف المقري شرحي على الألفية ونعم الرجل ، ثم لما تزايدت فاقته سيما حين الغلاء بمكة في سنة ثمان وتسعين عاد إلى اليمن لطف الله به . أحمد بن النجم محمد بن أبي بكر الشهاب المرجاني الأصل المكي . مضى فيمن جده أبو بكر بن علي بن يوسف . 324 أحمد بن محمد بن حاجي بن دانيال الشهاب أبو العباس الكيلاني الشافعي المقرئ ويعرف بالحافظ الأعرج ، برع في فنون وأتقن القراءات مع ابن الجزري وغيره وأقرأها غير واحد ، وممن قرأ عليه جعفر السنهوري ، وأثبت شيخنا اسمه في القراء بمصر في وسط هذا القرن ، ومات في الطاعون بعد الأربعين .