السيد محمد الروحاني
126
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة )
كون الزكاة ذات ذمّة تشتغل ؛ لأنّ هذه الأمور اعتباريّة ، والعقلاء يصحّحون هذا الاعتبار ، ونظيره : استدانة متولّي الوقف لتعميره ثمّ الأداء بعد ذلك من نمائه ، مع أنّه - في الحقيقة - راجع إلى اشتغال ذمّة أرباب الزكاة ، من الفقراء والغارمين ، وأبناء السبيل ، من حيث هم من مصارفها ، لا من حيث هم هم ، وذلك مثل ملكيّتهم للزكاة ، فإنّها ملك لنوع المستحقّين ، فالدين - أيضا - على نوعهم ، من حيث أنّهم من مصارفه ، لا من حيث أنفسهم . ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة وعلى المستحقّين ، بقصد الأداء من مالهم ، ولكن في الحقيقة هذا يرجع - أيضا - إلى الوجه الأوّل .