مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

73

رسالة في الإجتهاد والتقليد

ومنها رواية علي بن المسيب الهمداني عن الرضا عليه السّلام « ففيها ممن آخذ معالم ديني قال عليه السّلام من زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا » وأورد عليها بمنع دلالتها على اعتبار العدالة فإنها مشعرة به فتأمل . الثالث - الإجماع المحكي عن جماعة مضافا إلى الشهرة المحققة ، وفيه منع الإجماع وعن الفصول والمستمسك تجويز البعض تقليد الفاسق المأمون ، وعلى فرض ثبوته لم يعلم كونه تعبديا لاحتمال ان يكون مستندا إلى الوجوه المذكورة والآتية الرابع - أصالة التعيين إذا دار الأمر بين تقليد العالم العادل وبين غير العادل وفيه انه لا مجال للأصل بعد شمول الإطلاقات للعالم اثقة وبناء العقلاء أيضا على اعتبار قول الثقة ولم يثبت الردع عنه شرعا . الخامس - الدليل العقلي : بيانه ان الفاسق لا يؤمن منه التقصير في الاجتهاد والعقل لا يجوز الاعتماد على رأى غير المأمون منه ذلك . وفيه ان محل الكلام اعتبار العدالة والعقل لا يدرك لزومه ، بل يكتفى بالوثوق في ترتيب الأثر على القول لا باعتبارها . السادس - دعوى السيرة القطعية من الشيعة على اعتبار العدالة في المقلد ويرون صدور المعصية منه مانعا عن تقليده . وفيه ان السيرة على فرض تحققها منشأها اشتهار اعتبار العدالة فصار مرتكزا في أذهان الشيعة . السابع - ان المقام أولى باعتبار العدالة فيه من مقام الشهادة وامامة الجماعة وشاهد الطلاق ، ولا يخفى ان العلم بالأولوية عهدته على مدعيه ، مع أن بناء العقلاء على اعتبار كفاية الوثوق بأهل الخبرة في فهمهم وعدم تعمدهم للكذب والمقلد من أهل خبرة الأحكام الشرعية ، وفي الاخبار الارجاعية اكتفى الراوي في بعضها بالوثاقة وقرّره الامام عليه السّلام على ذلك وفي بعضها الآخر ذكر الامام عليه السّلام نفسه الوثاقة ، ومع ذلك كله القول بعدم اعتبار العدالة في التقليد مشكل كما أن الحكم ببطلان تقليد