مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

63

رسالة في الإجتهاد والتقليد

على فتوى أحدهما والعصر تماما على فتوى الآخر فإنه يعلم إجمالا ببطلان احدى صلوتيه بل حصّل العلم التفصيلي ببطلان صلاة العصر ، اما لعدم الترتيب لفساد الظهر قصرا أو لوجوب قصر العصر أيضا . الثانية - ما يلزم منه المخالفة العملية لرأيهما كما إذا أفتى أحدهما بوجوب السورة في الفريضة دون جلسة الاستراحة ، وأفتى الآخر بالعكس فصلى بدونهما بان قلد الأول في ترك الجلسة والثاني في ترك السورة فإنه يعلم مخالفة صلاته لرأي كلا المجتهدين ، ولا يعلم مخالفتها للواقع لعدم العلم بوجوب السورة والجلسة في الصلاة واقعا وفي جواز التبعيض وعدمه في هذه الصورة وجهان بل قولان : من عدم استناد هذه الصلاة إلى حجة شرعية إذ لم يقل واحد من المجتهدين بصحتها فلا يجوز التبعيض . ومن أن كل جزء من اجزاء الصلاة موضوع مستقل للحكم الشرعي والمفروض جواز تقليد كل منهما فيقلد أحدهما في جزء من الصلاة والآخر في جزء آخر منها ، ولا دليل على وجوب مطابقة الصلاة بجميع اجزائها مع خصوص فتوى واحدة من المجتهد الواحد فيجوز التبعيض ، وعن الشيخ الأنصاري عدم جوازه وهو الأحوط . الثالثة - ما لا يلزم منه مخالفة عملية للواقع ولا لرأي المجتهدين كما لو كان رأى أحدهما وجوب السورة والجلسة ورأى الآخر عدم وجوبهما فصلى مع الجلسة بلا سورة فإن صلاته ليست مخالفة للواقع لعدم العلم بها ولا لرأي المجتهدين معا بل كانت مخالفة لرأي من يقول بوجوبهما معا لا لرأي من يقول بعدم وجوبهما والظاهر عدم الإشكال في جواز التبعيض ، بل قد يقال : بعدم كون مثل هذا تبعيضا في الحقيقة بل هو تقليد للقائل بالصحة نعم كانت صورته صورة التبعيض ، لأن المصلي استند في كل جزء إلى مجتهد فتأمل . والقسم الثالث - وهو التبعيض في مسئلة واحدة كما إذا أفتى أحد المجتهدين بطهارة العصير العنبي إذا غلى ولم يذهب ثلثاه ، وأفتى الآخر بنجاسته ولاقى العصير