مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
41
رسالة في الإجتهاد والتقليد
للفقيه بالموت نفيا أو إثباتا فإن انكشف خطاء رأيه فلا شك في زواله وان انكشف له صحته كانت الصحة مستندة إلى الكشف والشهود والرأي المستند إلى الكشف والشهود لا دليل على حجيته وانما الحجة الرأي المستند إلى الطرق والأمارات والأصول ، فالاستصحاب بين ما يكون معلوم الزوال وما يكون باقيا غير معلوم الحجية . وأجيب عن هذا الإيراد بوجوه خمسة : الأول منع زوال الرأي بالموت لقيامه بالنفس الناطقة الباقية بعد الموت وهو مستند إلى الأدلة الشرعية التي وجب اتباعها على حسب ما يفهم منها عرفا ، فالمأمور باتباعه ما يستفاد منها عرفا وهو الرأي الذي كان باقيا غير زائل ، ولعمري ان هذا واضح كيف اشتبه الأمر على مثل المحقق السيد الداماد والشيخ الأنصاري قدس سرهما . الثاني - انه لا دليل على انكشاف الواقع للفقيه بعد الموت وانه يحصل له العلم بصوابه وخطائه في الفتاوى ، وما ورد في الحديث من قوله عليه السّلام : « للمصيب أجران وللمخطئ أجر واحد » لا يدل على ذلك بل يدل على أن أجر المصيب ضعف أجر المخطى من دون ان يدل على أنه ينكشف الإصابة والخطاء له بالموت ، ولعمري ان ذلك أوضح من أن يخفى على أحد ، وان سلم علمه بصوابه وخطائه كان ذلك في القيمة لا بعد الموت في البرزخ ، نعم يمكن ان يعلم في البرزخ انه ناج أو هالك ، فالقول بان الفقيه ينكشف له صواب رأيه وخطائه بعد موته مما لم يقم عليه دليل بل هو رجم بالغيب . الثالث - ان ما افاده الشيخ من عدم الدليل على حجية الرأي المنكشف بالشهود انما هو فيما احتمل الخطاء بنظر الغير نظير ما يظهر من الرمل والجفر والحساب وما ينكشف للمرتاضين ، واما الحاصل بالموت فهو متيقن الصواب ولا يحتمل خطائه وهذا القسم من الرأي حجة للغير بعد ثبوت حجية الطرق والأمارات من باب الطريقية وان إدراك الواقع بما هو واقع مطلوب لا من باب الموضوعية . الرابع - انه يصح الاستصحاب ولو سلم انكشاف صواب رأيه وخطائه بعد