مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
38
رسالة في الإجتهاد والتقليد
ويمكن ان يقال : بالتبعيض في الحكم الكلى ولا مانع منه الّا تساقط الحجتين عند المعارضة ولا نقول به فظهر مما ذكرناه ان القول بعدم جواز العدول مما لا يساعد الدليل عليه ، وان كان الأحوط الأولى عدمه . القول الثالث - التفصيل في العدول بين ما التزم فيه بتقليد الأول من الوقائع فلا يجوز العدول فيها وبين غيره فيجوز كما إذا قلد مجتهدا يجوّز العقد بالفارسية فعقد على امرأة بالفارسية ثم عدل إلى من يرى بطلان العقد بها ، فلا يجوز له عدم ترتيب آثار الزوجية من الوطي والقسم والنفقة والمهر المسمى ونكاح الخامسة ، نعم إذا عقد على امرأة بالفارسية بعد العدول كان العقد باطلا ، ونسب هذا التفصيل إلى صاحب الجواهر قدس سره وجمع أخر . وأجيب عنه بان هذا ليس تفصيلا في مسئلة العدول لان المجوزين لا يلتزمون أيضا لمثل ما منع عنه هؤلاء والبقاء في المثال ليس من التزام المقلد له في افراد الحكم الكلى ، وانما هو بقاء في فرد واحد فإنه واقعة واحدة لا واقعتان مندرجتان تحت كل واحدة منها افراد كالظهر والجمعة حتى يصدق العدول فتأمل ، واما القول الرابع وهو التفصيل بين ما عمل به من رأى الأول فلا يجوز العدول فيه ، وبين ما لم يعمل به فيجوز ، فلعل وجهه ان المفصل يقول إن التقليد هو تطبيق العمل على فتوى المجتهد فالمسائل التي لم يعمل بها لم يتحقق موضوع التقليد فيها فليس هذا تفصيلا في مسئلة العدول ، بل مرجعه إلى حرمة القول بالعدول مطلقا ونحوه القول الخامس بين اتفاقهما في الفتوى فيجوز العدول ، وبين اختلافهما فيها فلا يجوز ، لان مرجعه إلى حرمة العدول مطلقا ، لعدم صدق العدول مع الموافقة في الفتوى الّا ان يقال : انه عدول في الاستناد لكن لا يترتب عليه أثر فتأمل . واما الكلام في المقام الثاني وهو ما إذا كان المعدول إليه أعلم من المعدول عنه وقلنا بوجوب تقليد الأعلم ففي وجوب العدول وعدمه قولان استدل لعدم الوجوب بالجمع بين أدلة حرمة العدول وأدلة وجوب تقليد الأعلم ولا رجحان لإحديهما على