مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

33

رسالة في الإجتهاد والتقليد

كانت حجة على العامي قبل الأخذ بإحداهما فكان مخيرا فيه فإذا شك في بقاء الحجية التخييرية لاحتمال ارتفاعها بأخذ فتوى أحدهما فكان مقتضى الاستصحاب بقائها . ان قلت : ان استصحاب بقائها معارض باستصحاب الحكم في المسئلة الفرعية التي عمل بها المقلد مثلا إذا أفتى الفقيه الأول بوجوب جلسة الاستراحة وعمل المقلد بفتواه ، وأفتى الثاني بعدم وجوبها فاستصحاب جواز العمل بفتوى الثاني معارض باستصحاب وجوبها ، فيقع التعارض بين الاستصحاب في المسئلة الأصولية والمسئلة الفرعية فيتساقطان . قلت : ان استصحاب الحجية التخييرية في المسئلة الأصولية حاكم على استصحاب الحكم الفرعي كما افاده الشيخ الأنصاري قدس سره لتقدم الأصل السببي على المسببي . ان قلت : ان اثر استصحاب الحجية التخييرية عقلي ، إذ الملازمة بين بقاء الحجة التخييرية لقول المجتهد الثاني وبين عدم الحجة الفعلية التعيينية لقول المجتهد الأول وان كانت ثابتة الّا انها عقلية من أجل عدم اجتماع الضدين فعدم الحجية الفعلية التعيينية لرأي المجتهد الأول ليس من الآثار الشرعية لبقاء الحجية التخييرية حتى يجرى استصحابها ويكون حاكما على استصحاب الحكم الفرعي . قلت : ان اللوازم العقلية على قسمين : الأول - اللوازم العقلية المستقلة وهي التي لا يجرى الاستصحاب بلحاظها . الثاني - اللوازم العقلية غير المستقلة التي صارت لوازم عقلية بلحاظ الحكم الشرعي فيجري الاستصحاب بلحاظها والمقام من قبيل الثاني ، إذ التضاد بين حجية رأي المجتهد الأول تعيينا وبين رأي الثاني تخييرا نشأ من حكم الشارع لا من أجل التضاد بين حجية رأيهما واقعا فتأمل . وعن المحقق الغروي الأصفهاني الجواب عن اشكال التعارض بوجه آخر ، وتقريره ان المجعول هو المنجزية والمعذرية لكل من الرأيين ، ولا ينافي بقاء أحدهما