السيد محمد حسين الطهراني

55

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ آية : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ ، والشجرة الملعونة حول بني أُميّة وصلنا في الكلام إلى حيث يقول المتوكّل : إنَّ يحيي قد أعطاني تلك الصحيفة وقال : هي أمانة لي عندك حتّى توصلها إلى ابْنَيْ عمّي محمّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن الحسن عليهما السلام ، فإنَّهما القائمان في هذا الأمر بعدي . قال المتوكّل : فقبضت الصحيفة ولمّا قُتل يحيي بن زيد صرت إلى المدينة ، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فحدّثته الحديث عن يحيي ، فبكي واشتدّ وجده به ؛ وقال : رَحِمَ اللهُ ابْنَ عَمِّي وَألحَقَهُ بِآبَائِهِ وَأجْدَادِهِ ! وَاللهِ يَا مُتَوَكِّلُ ، مَا مَنَعَنِي مِنْ دَفْعِ الدُّعَاءِ إلَيْهِ إلَّا الَّذِي خَافَهُ عَلَى صَحِيفَةِ أبِيهِ ؛ وَأيْنَ الصَّحِيفَةُ ؟ ! ( لقد كان سبب المنع وصول هذه الصحيفة إلي يد الكفّار وبني اميّة ) . فقلت : ها هي . ففتحها وقال : هَذَا وَاللهِ خَطُّ عَمِّي زَيْدٍ وَدُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا