السيد محمد حسين الطهراني

32

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

قيامه كان قياماً بالقسط ، إلّا أنَّه لم يكن في مرتبة الإمام الباقر عليه السلام ، وما كان قد انكشف للإمام الباقر عليه السلام من العلوم لم يكن منكشفاً لزيد ، وكان السبب الوحيد في جميع الاشتباهات التي ارتكبها زيد هو عدم امتلاكه مقام الإمام الباقر وحسب . لقد كان زيد إنساناً كاملًا وجامعاً وفقيهاً وعالماً بالقرآن ، ومن أهل الزهد والعبادة ، وممّن قام في سبيل الله ؛ وقد بكي عليه الإمام الصادق . لكنّه لم يكن في مقام الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، إذ لم يكن يمتلك مقام الإمامة . وهذا هو الفرق بينه وبين الباقر والصادق عليهما السلام . لقد كان زيد عالماً ، بينما كان الباقر والصادق أعلم ، ربّما لأنَّه قد أقدم على القيام مع وجود الأعلم فلم يثمر قيامه ، وكان منشأً للكراهة أيضاً . اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وآل مُحَمَّد