السيد محمد حسين الطهراني
25
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
يَخْرُجَ الدَّجَّالُ « 1 » . مَنْ رأَى سُلْطَانَاً جَائراً مُسْتَحِلَّا لِحُرُمِ اللهِ روي الطبريّ في تأريخه عن أبي مِخْنَف ، عن عَقَبة بن أبي العيزار أنَّه روي أنَّ سيّد الشهداء عليه السلام قد خاطب أصحابه وأصحاب الحُرِّ في البَيْضة بهذه الخطبة : فَحَمِدَ اللهَ وَأثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أيُّهَا النَّاسُ ! إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلهِ قَالَ : مَنْ رَأى سُلْطَانَاً جَائِراً مُسْتَحِلَّا لِحُرُمِ اللهِ نَاكِثاً لِعَهْدِ اللهِ مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلهِ ، يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللهِ بِالإثم وَالعُدْوَانِ ، فَلَمْ يُعَيِّرْ عَلَيْهِ بِفِعْلٍ وَلَا قَوْلٍ ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ . « 2 » ثمّ يتابع الإمام عليه السلام خطبته ، واكتفينا هنا بذكر مطلعها كشاهد على ما نحن بصدده . الجواب على ظاهر الروايات التي تدين كلّ وجوه القيام قبل الظهور ويتمسّك الذين يقولون إنَّ على الإنسان ألَّا يلجأ إلى أيّ قيامٍ أو عملٍ في زمان الغيبة بعدّة روايات : الأولي : الرواية التي يرويها الكلينيّ في « روضة الكافي » عن محمّد بن يحيي ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن
--> ( 1 ) « المغازي » للواقديّ ، ج 2 ، ص 1057 ، طبعة دار المعرفة الإسلاميّة . ( 2 ) - « لمعات الحسين » ص 18 ؛ و « تاريخ الطبريّ » ج 4 ، ص 304 ، طبعة 1358 ؛ و « نفس المهموم » ص 219 ؛ و « بحار الأنوار » ج 78 ، ص 128 ، نقلًا عن « أعلام الدِّين » ؛ وفي ملحقات « إحقاق الحقّ » ج 11 ، ص 634 ، نقلًا عن « البيان والتبيين » ج 3 ، ص 255 ، وعن « أهل البيت » ص 448 ؛ وذكره في « كشف الغمّة » ص 185 ؛ ويقول ابن الأثير في « الكامل » ج 3 ، ص 280 : كتب هذه الخطبة بعنوان رسالة منه إلي أهل الكوفة عند وصوله إلي كربلاء ؛ وفي الجزء العاشر من « بحار الأنوار » ص 188 و 189 ، طبعة الكمبانيّ ، نقلها عن السيّد ابن طاوس ؛ وقد ضُبطت في نسخة الطبريّ والمجلسيّ فَلَمْ يُغَيِّرْ بالغين المعجمة .